فهرس الكتاب

الصفحة 4726 من 4996

الدين بن زين الدين صاحب إربل وسنجر شاه ابن اخيك صاحب جزيرة ابن عمر وأخاك عماد الدين صاحب سنجار ونصيبين تعرفهم أنك قد سرت وتطلب منهم المساعدة وتبذل لهم اليمين على ما يلتمسونه فمتى رأوك قد سرت خافوك وإن أجابك اخوك صاحب سنجار ونصيبين الى الموافقة وإلا بدأت بنصيبين أخذتها وتركت فيها من يحفظها ثم سرت نحو الخابور وهو له ايضا فأقطعه وتركت عسكره مقابل أخيك يمنعه من الحركة إن أرادها أو قصدت الرقة فلا تمنع نفسها وتأتي حران والرها فليس فيهما من يحفظهما لا صاحب ولا عسكر ولا ذخيرة فإن العادل أخذهما من ابن تقي الدين ولم يقم فيهما ليصلح حالهما وكان القوم يتكلمون على قوتهم فلم يظنوا هذا الحادث فإذا فرغت من ذلك الطرف عدت إلى من امتنع من طاعتك فقاتلته وليس وراءك ما تخاف عليه فإن بلدك عظيم لا يبالي بكل من وراءك فقال مجاهد الدين المصلحة أننا نكاتب اصحاب الأطراف ونأخذ رأيهم في الحركة ونستميلهم فقال له أخي إن أشاروا بترك الحركة تقبلون منهم قال لا فإنهم لا يشيرون إلا بتركها لأنهم لا يريدون أن يقوى هذا السلطان خوفا منه وكأني بهم يغالطونكم مهما كانت البلاد الجزرية فارغة من صاحب وعسكر فإذا جاء إليها من يحفظها جاهروكم بالعداوة ولم يمكنه أكثر من هذا خوفا من مجاهد الدين حيث رأى ميله إلى ما تكلم به فانفصلوا على أن يكاتبوا أصحاب الأطراف فكاتبوهم فكل أشار بترك الحركة الى ان ينظر ما يكون من أولاد صلاح الدين وعمهم فتثبط

ثم إن مجاهد الدين كرر المراسلات إلى عماد الدين صاحي سنجار يعده ويستميله فبينما هم على ذلك إذ جاءهم كتاب الملك العادل من المناخ بالقرب من دمشق وقد سار عن دمشق إلى بلاده يذكر فيه موت أخيه وأن البلاد قد استقرت لولد الملك الأفضل والناس متفقون على طاعته وأنه هو المدبر لدولة الأفضل وقد سيره في عسكر جم كثير العدد لقصد ماردين لما بلغه أن صاحبها تعرض إلى بعض القرى التي له وذكر من هذا النحو شيئا كثيرا فظنوه حقا وأن قوله لا ريب فيه ففتروا عن الحركة وذلك الرأي فسيروا الجواسيس فأتتهم الأخبار بأنه في ظاهر حران من نحو مائتي خيمة لا غير فعادوا تحركوا فإلى أن تقررت القواعد بينهم وبين صاحب سنجار وأقبلت العساكر الشامية التي سيرها الأفضل وغيره إلى العادل فامتنع بها وسار أتابك عز الدين عن الموصل إلى نصيبين واجتمع هو وأخوه عماد الدين بها وساروا على سنجار نحو الرها وكان العادل قد عسكر قريبا منها بمرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت