فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 4996

فاختلفت قلوب الناس علي ما تقدم ذكره وجاء المصريون كما ذكرنا إلي المدينة فخرج إليهم علي ومحمد بن مسلمة كما تقدم فكلماهم فعادوا ثم رجعوا فلما رجعوا انطلق إليهم محمد بن مسلمة يسألهم عن سبب عودهم فأخرجوا صحيفة في أنبوبة رصاص وقالوا وجدنا غلام عثمان بالبويب علي بعير من إبل الصدقة ففتشنا متاعه فوجدنا فيه هذه الصحافة يأمر فيها بجلد عبد الرحمن بن عديس وعمرو بن الحمق وعروة بن البياع وحبسهم وحلق رؤوسهم ولحاهم وصلب بعضهم

وقيل إن الذي أخذت منه الصحيفة أبو الأعور السلمي فلما رأوه سألوه عن مسيره وهل معه كتاب فقال لا فسألوه في أي شيء هو فتغير كلامه فأنكروه وفتشوه وأخذوا الكتاب منه وعادوا وعاد الكوفيون والبصريون

فلما عاد أهل مصر أخبروا بذلك محمد بن سلمة وقالوا له قد كلمنا عليا ووعدنا أن يكلمه وكلمنا سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد فقالا لا ندخل في أمركم وقالوا لمحمد بن مسلمة لتحضر مع علي عند عثمان بعد الظهر فوعدهم بذلك فدخل علي ومحمد بن مسلمة علي عثمان فاستأذنا للمصريين عليه وعنده مروان فقال دعني أكلمهم فقال عثمان اسكت فض الله فاك ما أنت وهذا الأمر أخرج عني فخرج مروان وقال علي ومحمد لعثمان ما قال المصريون فأقسم بالله ما كتبته ولا علم لي به فقال محمد صدق هذا من عمل مروان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت