فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 4996

وعن عقلك مثل جمل الظعينة يقاد حيث يشاء ربه والله ما مروان بذي رأي في دينه ولا نفسه وأيم الله لأراه يوردك ولا يصدرك وما أنا عائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك أذهبت شرفك وغلبت علي رأيك

فلما خرج علي دخلت عليه امرأته نائلة بنت الفرافصة فقالت قد سمعت قول علي لك وليس يعاودك وقد أطعت مروان يقودك حيث شاء قال فما أصنع قالت تتقي الله وتتبع سنة صاحبيك من قبلك فإنك متي أطعت مروان قتلك ومروان ليس له عند الناس قدر ولا هيبة ولا محبة وإنما تركك الناس لمكانه فأرسل إلي علي فاستصلحه فإن له قرابة منك وهو لا يعصي فأرسل عثمان إلي علي فلم يأته وقال قد أعلمته أني غير عائد فبلغ مروان مقالة نائلة فيه فجلس بين يدي عثمان فقال يا ابنة الفرافضة فقال عثمان لا تذكرنها بحرف فأسود وجهك فهي والله أنصح لي منك فكف مروان

وأتي عثمان إلي علي بمنزله ليلا وقال له إني غير عائد وإني فاعل فقال له علي بعد ما تكلمت علي منبر رسول الله وأعطيت من نفسك ثم دخلت بيتك فخرج مروان إلي الناس يشتمهم علي بابك ويؤذيهم

فخرج عثمان من عنده وهو يقول قطعت رحمي وخذلتني وجرأت الناس علي فقال علي والله إني لأكثر الناس دبا عنك ولكني كلما جئت بشيء أظنه لك رضا جاء مروان بأخرى فسمعت قوله وتركت قولي ولم يعد علي يعمل ما كان يعمل إلي أن منع عثمان الماء فقال علي لطلحة أريد أن تدخل عليه الروايا وغضب غضبا شديدا حتى دخلت الروايا علي عثمان قال وقد قيل إن عليا كان عند حصر عثمان بخيبر فقدم المدينة والناس مجتمعون عند طلحة وكان ممن له فيه أثر فلما قدم علي أتاه عثمان وقال له أما بعد فإن لي حق الإسلام وحق الإخاء والقرابة والصهر ولو لم يكن من ذلك شيء وكنا في الجاهلية لكان عارا علي بني عبد مناف أن ينتزع أخو بني تيم يعني طلحة أمرهم فقال له علي سيأتيك الخبر ثم خرج إلي المسجد فرأي أسامة فتوكأ علي يده حتى دخل دار طلحة وهو في خلوة من الناس فقال له يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت