فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 4996

فلما نزل عثمان وجد مروان وسعيدا ونفرا من بني أمية في منزله لم يكونوا شهدوا خطبته فلما جلس قال مروان يا أمير المؤمنين أتكلم أم أسكت فقالت نائلة بنت الفرافضة امرأة عثمان لا بل أصمت فإنهم والله قاتلوه ومؤثموه إنه قد قال مقالة لا ينبغي له أن ينزع عنها فقال لها مروان ما أمن وذاك فوالله قد مات أبوك وما يحسن يتوضأ فقالت مهلا يا مروان عن ذكر الآباء تخبر عن أبي وهو غائب تكذب عليه وإن أباك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه أما والله لولا أنه عمه وأنه يناله غمه لأخبرتك عنه ما لن أكذب عليه قالت فأعرض عنها مروان فقال يا أمير المؤمنين أتكلم أم أسكت قال تكلم فقال مروان بأبي أنت وأمي والله لوددت أن مقالتك هذه كانت وأنت ممتنع فكنت أول من رضى بها وأعان عليها ولكنك قلت ما قلت وقد بلغ الحزام الطبيين وبلغ السيل الزبي وحين أعطي الخطة الذليلة الذليل والله لإقامة علي خطيئة ويستغفر منها أجمل من توبة يخوف عليها وأنت إن شئت تقربت بالتوبة ولم تقرر بالخطيئة وقد اجتمع بالباب أمثال الجبال من الناس فقال عثمان فاخرج إليهم فكلمهم فإني أستحي أن أكلمهم فخرج مروان إلي الباب والناس يركب بعضهم بعضا فقال ما شأنكم قد اجتمعتم كأنكم قد جئتم لنهب شاهت الوجوه إلي من أريد جئتم تريدون أن تنزعوا ملكنا من أيدينا أخرجوا عنا والله لئن رمتمونا ليمون عليكم منا أمر لا يسركم ولا تحمدوا غب رأيكم ارجعوا إلي منازلكم فإنا والله ما نحن بمغلوبين علي ما في أيدينا

فرجع الناس وأتي بعضهم عليا فأخبره الخبر فأقبل علي علي عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث فقال أحضرت خطبة عثمان قال نعم قال أفحضرت مقالة مروان للناس قال نعم فقال علي أي عباد الله يا للمسلمين إني إن قعدت في بيتي قال لي تركتني وقرابتي وحقي وإني إن تكلمت فجاء ما يريد يلعب به مروان فصار سيقة له يسوقه حيث يشاء بعد كبر السن وصحبة رسول الله وقام مغضبا حتى دخل علي عثمان فقال له أما رضيت من مروان ولا رضي منك إلا بتحرفك عن دينك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت