فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 4996

ورجع إلي منزله وخرج عمرو بن العاص إلي منزله بفلسطين وكان يقول والله إني كنت لألقي الراعي فأحرضه علي عثمان وأتي عليا وطلحة والزبير فحرضهم علي عثمان فبينما هو بقصره بفلسطين ومعه ابناه محمد وعبد الله وسلامة بن روح الجذامي إذ مر بهم راكب من المدينة فسأله عمرو عن عثمان فقال هو محصور قال عمرو أنا عبد الله قد يضرط العير والمكواة في النار

ثم مر به راكب آخر فسأله فقال قتل عثمان فقال عمرو أنا أبو عبد الله إذا حككت قرحة نكأتها فقال له سلامة بن روح يا معشر قريش كان بينكم وبين العرب باب وثيق فكسرتموه فما عملكم علي ذلك فقال أردنا أن نخرج الحق من خاصرة الباطل ليكون الناس في الحق شرعا سواء

وقيل إن عليا لما رجع من عند المصريين بعد رجوعهم إلي عثمان فقال له تكلم كلاما يسمعه الناس منك ويشهدون عليك ويشهد اله علي ما قلبك من النزوع والأمانة فإن البلاد قد تمخضت عليك فلا آمن أن يجيء ركب آخر من الكوفة والبصرة فتقول يا علي اركب إليهم فإن لم أفعل رأيتني قد قطعت رحمك واستخففت بحقك فخرج عثمان فخطب الخطبة التي نزع فيها وأعطي الناس من نفسه التوبة وقال أنا أول من اتعظ استغفر الله مما فعلت وأتوب إليه فمثلي نزع وتاب فإذا نزلت فليأتني أشرافكم فليروا في رأيهم فوالله لئن ردني الحق عبدا لأستن بسنة العبد ولأذلن ذل العبد وما عن الله مذهب إلا إليه فوالله لأعطينكم الرضا ولأنحين مروان وذويه ولا احتجب عنكم فرق الناس وبكوا حتى أخضلوا لحاهم وبكي هو أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت