فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 4996

علي مصر واستجابوا له فعاد عبد الله إلي مصر فمنع عنها فأتي فلسطين فأقام بها حتى قتل عثمان

فلما نزل القوم ذا خشب يريدون قتل عثمان إن لم ينزع عما يكرهون ولما رأي عثمان ذلك جاء إلي علي فدخل عليه بيته فقال له يا بن عم إن قرابتي قريبة ولي عليك حق عظيم وقد جاء ما تري من هؤلاء القوم وهم مصبحي ولك عند الناس قدر وهم يسمعون منك وأحب أن تركب إليهم فتردهم عني فإن في دخولهم علي توهينا لأمري وجرأة علي فقال علي على أي شيء أردهم عنك قال علي أن أصير إلي ما أشرت إليه ورأيته لي فقال علي إني قد كلمتك مرة بعد أخري فكل ذلك نخرج ونقول ثم ترجع عنه وهذا من فعل مروان وابن عامر ومعاوية وعبد الله بن سعد فإنك أطعتهم وعصيتني قال عثمان فأنا أعصيهم وأطيعك فأمر الناس فركب معه من المهاجرين والأنصار ثلاثون رجلا فيهم سعيد بن زيد وأبو جهم العدو وجبير بن مطعم وحكيم بن حزام ومروان وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ومن الأنصار أبو أسيد الساعدي وأبو حميد وزيد بن ثابت وحسان بن ثابت وكعب بن مالك ومن العرب نيار بن مكرز فكلموهم وكان الذي يكلمهم علي ومحمد بن مسلمة فسمعوا مقالتهما ورجعوا إلي مصر فقال ابن عديس لمحمد بن مسلمة أتوصينا بحاجة قال نعم تتقي الله وترد من قبلك عن إمامهم فإنه قد وعدنا أن يرجع وينزع قال ابن عديس أفعل إن شاء الله ورجع علي ومن معه إلي المدينة فدخل علي عثمان فأخبره برجوعهم وكلمه بما في نفسه ثم خرج من عنده فمكث عثمان ذلك اليوم وجاء مروان بكرة الغد فقال له تكلم وأعلم الناس أن أهل مصر قد رجعوا وأن ما بلغهم عن إمامهم كان باطلا قبل أن يجيء الناس إليك من أمصارهم ويأتيك ما لا تستطيع دفعه ففعل عثمان فلما خطب الناس قال له عمرو بن العاص اتق الله يا عثمان فإنك قد ركبت أمورا وركبناها معك فتب إلي الله نتب فناداه عثمان وإنك هنا يا بن النابغة قملت والله جبتك منذ عزلتك عن العمل

فنودي من ناحية أخري تب إلي الله فرفع يديه وقال اللهم إني أول تائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت