فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 4996

عثمان حتى صرع عن المنبر مغشيا عليه فأدخل داره واستقتل نفر من أهل المدينة مع عثمان منهم سعد بن أبي وقاص والحسين بن علي وزيد بن ثابت وأبو هريرة فأرسل إليهم عثمان يعزم عليهم بالإنصراف فانصرفوا وأقبل علي وطلحة والزبير فدخلوا علي عثمان يعودونه من صرعته ويشكون إليه ما يجدون وكان عند عثمان نفر من بني أمية فيهم مروان بن الحكم فقالوا كلهم لعلي أهلكتنا وصنعت هذا الصنيع والله لئن بلغت الذي تريد لتمرن عليك الدنيا فقام مغضبا وعاد هو والجماعة إلي منازلهم وصلي عثمان بالناس بعد ما نزلوا به في المسجد ثلاثين يوما ثم منعوه الصلاة وصلي بالناس أميرهم الغافقي ودان له المصريون والكوفيون والبصريون وتفرق أهل المدينة في حيطانهم ولزموا بيوتهم لا يجلس أحد ولا يخرج إلا بسيفه ليتمنع به وكان الحصار أربعين يوما ومن تعرض لهم وضعوا فيه السلاح

وقد قيل إن محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة كانا بمصر يحرضان علي عثمان وسار محمد بن أبي بكر مع من سار إلي عثمان وأقام ابن أبي حذيفة بمصر وغلب عليها لما سار عنها عبد الله بن سعد علي ما يأتي فلما خرج المصريون إلي قصد عثمان أظهروا أنهم يريدون العمرة وخرجوا في رجب وعليهم عبد الرحمن بن عديس البلوي وبعث عبد الله بن سعد رسولا إلي عثمان يخبره بحالهم وأنهم قد أظهروا العمرة وقصدهم خلعه أو قتله فخطب عثمان الناس وأعلمهم حالهم وقال لهم إنهم قد أسرعوا إلي الفتنة واستطالوا عمري والله لئن فارقتهم ليتمنون أن عمري كان عليهم مكان كل يوم سنة بما يرون من الدماء المسفوكة والإحن والأثرة الظاهرة والأحكام المغيرة

وكان عبد الله بن سعد خرج إلي عثمان في أثار المصريين بإذنه له فلما كان بأيلة بلغه أن المصريين رجعوا إلي عثمان فحصروه وأن محمد بن أبي حذيفة غلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت