فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 4996

بعثمان وقالوا من كف يده فهو آمن

وصلي عثمان بالناس أياما ولزم الناس بيوتهم ولم يمنعوا الناس من كلامه وأتاهم أهل المدينة وفيهم علي فقال لهم ما ردكم بعد ذهابكم فقالوا أخذنا مع بريد كتابا بقتلنا وأتي طلحة الكوفيين فسألهم عن عودهم فقالوا مثل ذلك وأتي الزبير البصريين فقالوا مثل ذلك وكل منهم يقول نحن نمنع أخواننا وننصرهم كأنما كانوا علي ميعاد فقال لهم علي كيف علمتم يا أهل الكوفة ويا أهل البصرة بما لقي أهل مصر وقد سرتم مراحل حتى رجعتم علينا هذا والله أمر أبرم بليل فقالوا ضعوه كيف شئتم ولا حاجة لنا في هذا الرجل ليعتزل عنا وعثمان يصلي بهم وهو يصلون خلفه وهم أدق في عينه من التراب وكانوا لا يمنعون الناس من الاجتماع

وكتب عثمان إلي أهل الأمصار يستنجدهم ويأمرهم بالحث للمنع عنه ويعرفهم ما الناس فيه فخرج أهل الأمصار علي الصعب والذلول فبعث معاوية حبيب بن مسلمة الفهري وبعث عبد الله بن سعد معاوية بن حديج وخرج من الكوفة القعقاع بن عمرو وقام بالكوفة نفر يحضون علي إعانة أهل المدينة منعم عقبة بن عامر وعبد الله بن أبي أوفي وحنظلة الكاتب وغيرهم من أصحاب النبي ومن التابعين مسروق والأسود وشريح وعبد الله بن عكيم وغيرهم وقام بالبصرة عمران بن حصين وأنس بن مالك وهشام بن عامر وغيرهم من الصحابة ومن التابعين كعب بن سور وهرم بن حيان وغيرهما وقام بالشام جماعة من الصحابة والتابعين وكذلك بمصر

ولما جاءت الجمعة التي علي أثر دخولهم المدينة خرج عثمان فصلي بالناس ثم قام علي المنبر فقال يا هؤلاء الله الله فوالله إن أهل المدينة ليعلمون أنكم ملعونون علي لسان محمد فامحوا الخطأ بالصواب فقام محمد بن مسلمة فقال أنا أشهد بذلك فأقعده حكيم بن جبلة وقام زيد بن ثابت فأقعده محمد بن أبي قتيرة وثار القوم بأجمعهم فحصبوا الناس حتى أخرجوهم من المسجد وحصبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت