فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 4996

وابن المحترش وهم بعداد أهل مصر وأميرهم حرقوص بن زهير السعدي فخرجوا جميعا في شوال وأظهروا أنهم يريدون الحج فلما كانوا من المدينة علي ثلاث تقدم ناس من أهل البصرة فنزلوا ذا خشب وكان هواهم في طلحة وتقدم ناس من أهل الكوفة وكان هواهم في الزبير ونزلوا الأعوص وجاءهم ناس من أهل مصر وكان هواهم في علي ونزلوا عامتهم بذي المروة ومشي فيما بين أهل مصر وأهل البصرة زياد بن النضر وعبد الله بن الأصم وقالا لهم لا تعجلوا حتى ندخل المدينة ونرتاد لكم فقد بلغنا أنهم عسكروا لنا فوالله إن كان هذا حقا واستحلوا قتالنا بعد علم حالنا إن أمرنا لباطل وإن كان الذي بلغنا رجعنا إليكم بالخبر

قالوا اذهبا فذهبا فدخل المدينة فلقيا أزواج النبي وعليا وطلحة والزبير فقالا إنما نريد هذا البيت ونستعفي من بعض عمالنا واستأذنهم في الدخول فكلمهما أبي ونهاهما فرجعا إلي أصحابهما فاجتمع نفر من أهل مصر فأتوا عليا ونفر من أهل البصرة فأتوا طلحة ونفر من أهل الكوفة فأتوا الزبير وقال كل فريق منهم إن بايعنا صاحبنا وإلا كذبناهم وفرقنا جماعتهم ثم رجعنا عليهم حتى نبغتهم

فأتي المصريون عليا وهو في عسكر عند أحجار الزيت متقلدا سيفه وقد أرسل ابنه الحسن إلي عثمان فيمن اجتمع إليه فسلموا عليه وعرضوا عليه فصاح بهم وطردهم وقال لقد علم الصالحون أن جيش ذي المروة وجيش ذي خشب والأعوص ملعونون علي لسان محمد فانصرفوا عنه وأتي البصريون طلحة فقال لهم مثل ذلك وكان قد أرسل ابنيه إلي عثمان وأتي الكوفيون الزبير فقال لهم مثل ذلك وكان قد أرسل ابنه عبد الله إلي عثمان فرجعوا وتفرقوا عن ذي خشب وذي المروة والأعوص إلي عسكرهم ليتفرق أهل المدينة ثم يرجعوا إليهم فلما بلغوا عسكرهم تفرق أهل المدينة فرجعوا بهم فلم يشعر أهل المدينة إلا والتكبير في نواحيها ونزلوها وأحاطوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت