فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 4996

وقال معاوية لعثمان اخرج معي إلي الشام فإنهم علي الطاعة قبل أن يهجم عليك من لا قبل لك به فقال لا أبيع جوار رسول الله بشيء وإن كان فيه خبط عنقي قال إن بعثت إليك جندا منهم يقيم معك لنائبة إن نابت قال لا أضيق علي جيران رسول الله فقال والله لتغتالن ولتغزين فقال حسبي الله ونعم الوكيل

ثم خرج معاوية فمر علي نفر من المهاجرين فيهم علي وطلحة والزبير وعليه ثياب السفر فقام عليهم وقال إنكم قد علمتم أن هذا الأمر كان الناس يتغالبون عليه حتى بعث الله نبيه وكانوا يتفاضلون بالسابقة والقدمة والاجتهاد فإن أخذوا بذلك فالأمر أمرهم والناس لهم تبع وإن طلبوا الدنيا بالتغالب سلبوا ذلك ورده الله إلي غيرهم وإن الله علي البدل لقادر وإني قد خلفت فيكم شيخا فاستوصوا به خيرا وكاتفوه تكونوا أسعد منه بذلك ثم ودعهم ومضي فقال علي ما كنت أري في هذا خيرا فقال الزبير والله ما كان قط أعظم في صدرك وصدورنا منه اليوم واتعد المنحرفون عن عثمان يوما يخرجون فيه بالأمصار جميعها إذا سار عنها الأمراء فلم يتهيأ لهم ذلك ولما رجع الأمراء ولم يتم لهم الوثوب صاروا يكاتبون في القدوم إلي المدينة لينظروا فيما يريدون ويسألوا عثمان عن أشياء لتطير في الناس وكان بمصر محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة يحرضان علي عثمان

فلما خرج المصريون خرج فيهم عبد الرحمن بن عديس البلوي في خمسمائة وقيل في ألف وفيهم كنانة بن بشر الليثي وسودان بن حمران السكوني وقتيرة بن فلان السكوني وعليهم جميعا الغافقي بن حرب العكي وخرج أهل الكوفة وفيهم زيد بن صوحان العبدي والأشتر النخعي وزياد بن النضر الحارثي وعبد الله بن الأصم العامري وهم في عداد أهل مصر وعليهم جميعا عمرو بن الأصم وخرج أهل البصرة فيهم حكيم بن جبلة العبدي وذريح بن عباد وبشر بن شريح القيسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت