فهرس الكتاب

الصفحة 3611 من 4996

الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام

وقيل في نسبه غير ذلك مع اتفاق على صحة نسبه إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام

وكان سبب ذلك أن الفتى خيران العامري لم يكن راضيا بولاية سليمان بن الحاكم الأموي لأنه كان من أصحاب المؤيد على ما ذكرناه قبل فلما ملك سليمان قرطبة انهزم خيران في جماعة كثيرة من الفتيان العامريين فتبعهم البربر وواقعهم

فاشتد القتال بينهم وجرح خيران عدة جراحات وترك على أنه ميت فلما فارقوه قام يمشي فأخذ رجل من البربر إلى داره بقرطبة وعالجه فبرأ وأعطاه مالا وخرج منها سرا إلى شرق الأندلس

فكثر جمعه وقويت نفسه وقاتل من هناك من البربر وملك المرية واجتمع إليه الأجناد وأزال البربر عن البلاد المجاورة له فغلظ أمره وعظم شأنه

وكان علي بن حمود بمدينة سبتة بينه وبين الأندلس عدوة المجاز مالكا لها وكان أخوه القاسم بن حمود بالجزيرة الخضراء مستوليا عليها وبينهما المجاز

وسبب ملكهما أنهما كانا من جملة أصحاب سليمان بين الحاكم فقودهما على المغاربة ثم ولاهما عذع البلاد وكان خيران يميل إلى دولة المؤيد ويرغب فيها ويخطب له على منابر بلادها التي استولى عليها لأنه كان يظن حياته حيث فقد من القصر فحدث لعلي بن حمود طمع في ملك الأندلس لما رأى من الاختلاف

فكتب إلى خيران يذكر له أن المؤيد كان كتب له بولاية العهد والأخذ بثأره إن هو قتل فدعا لعلي بن حمود بولاية العهد وكان خيران يكاتب الناس ويامرهم بالخروج على سليمان فوافقه جماعة منهم عامر بن فتوح وزير المؤيد وهو بمالقة وكاتبوا علي بن حمود وهو بسبتة ليعبر إليهم ليقوموا معه ويسيروا إلى قرطبة فعبر إلى مالقة في سنة خمس وأربعمائة فخرج عنها عامر بن فتوح وسلمها ودعا بولاية العهد

وسار خيران ومن أجابه إليه فاجتمعوا بالمنكب وهي ما بين المرية ومالقة سنة ست وأربعمائة وقرروا ما يفعلونه وعادوا يتجهزون لقصد قرطبة

فتجهزوا وجمعوا من وافقهم وساروا إلى قرطبة وبايعوا عليا على طاعة المؤيد فلما بلغوا غرناطة أميرها وسا رمعهم إلى قرطبة فخرج سليمان والبربر إليهم فالتقوا واقتتلوا على عشرة فراسخ ونشب القتال بينهم فانهزم سليمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت