فهرس الكتاب

الصفحة 3126 من 4996

المراكب وأحرقها وجمع الناس وحارب القرامطة فقتل بعضا وأسر بعضا فيهم ابن الغمر وهو من أكابر دعاتهم وسيرهم إلى بغداد أيام القاهر فدخلوها مشهورين وسجنوا وكان من أمرهم ما ذكرناه في خلع القاهر

وفيها قتل القاهر بالله اسحاق بن اسماعيل النوبختي وهو الذي أشار باستخلافه فكان كالباحث عن حتفه بظلفه وقتل أيضا أبا السرايا بن حمدان وهو أصغر ولد أبيه وسبب قتلهما أنه أراد أن يشتري مغنيتين قبل أن يلي الخلافة فزادا عليه في ثمنها فحقد ذلك عليهما فلما أراد قتلهما استدعاهما للمنادمة فتزينا وتطيبا وحضرا عنده فأمر بالقائهما إلى بئر في الدار وهو حاضر فتضرعا وبكيا فلم يتلفت إليهما والقاهما فيها وطمها عليهما وفيها أحضر أبو بكر بن مقسم ببغداد في دار سلامة الحاجب وقيل له إنه قد ابتدع قراءة لم تعرف وأحضر ابن مجاهد والقضاة والقراء وناظروه فأعترف بالخطأ وتاب منه وأحرقت كتبه

وفيها سار الدمستق قرقاش في خمسين ألفا من الروم فنازل ملطية وحضرها مدة طويلة هلك أكثر أهلها بالجوع وضرب خيمتين على إحداهما صليب وقال من أراد النصرانية إنحاز إلى خيمة الصليب ليرد عليه أهله وماله ومن أراد الإسلام انحاز إلى الخيمة الأخرى وله الأمان على نفسه ونبلغه مأمنه فإنحاز أكثر المسلمين إلى الخيمة التي عليها الصليب طمعا في أهليهم وأموالهم وسير مع الباقين بطريقا يبلغهم مأمنهم وفتحها بالأمان مستهل جمادى الآخرة يوم الأحد وملكوا سميساط وخربوا الأعمال وأكثروا القتل وفعلوا الأفاعيل الشنيعة وصار أكثر البلاد في أيديهم وفيها توفي عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم الفقيه الجرجاني الأسترأباذي وأبو علي الروذباري الصوفي واسمه محمد بن أحمد بن القاسم وقيل توفي سنة ثلاث وعشرين وفيها توفي خير بن عبد الله النساج الصوفي من أهل سامراء وكان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت