فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 4996

بكر عمر فكلاهما عملا بكتاب الله وسنة نبيه ثم ان الناس استخلفوا عثمان فحمى الاحماء وآثر القربي واستعمل الغني ورفع الدرة ووضع السوط ومزق الكتاب وضرب منكر الجور وآوي طريد رسول الله السابقين بالفضل وحرمهم واخذ فيء الله الذي أفاء عليهم فقسمه في فساق قريش ومجان العرب فسارت إليه طائفة فقتلوه فنحن لهم أولياء ومن ابن عفان وأوليائه برآء فما تقول أنت يا ابن الزبير فقال قد فهمت الذي ذكرت به النبي فوق ما ذكرت وفوق ما وصفت وفهمت ما ذكرت به أبا بكر وعمر وقد وفقت وأصبت وفهمت الذي ذكرت به عثمان وإني لا أعلم مكان أحد من خلق الله اليوم أعلم بابن عفان وأمره مني كنت معه حيث نقم القوم عليه واستعتبوه فلم يدع شيئا إلا أعتبهم ثم رجعوا إليه بكتاب له يزعمون أنه كتبه يأمر فيه بقتلهم فقال لهم ما كتبته فإن شئتم فهاتوا بينتكم فإن لم تكن حلفت لكم فوالله ما جاؤوه ببينة ولا استحلفوه ووثبوا عليه فقتلوه وقد سمعت ما عبته به فليس كذلك بل هو لكل خير أهل وأنا أشهدكم ومن حضرني إني ولي لابن عفان وعدو أعدائه فبرئ الله منكم

وتفرق القوم فأقبل نافع بن الأزرق الحنظلي وعبدالله بن الصفار السعدي وعبدالله بن أباض وحنظله بن بيهس وبنو الماحوز و عبيدالله والزبير من بني سليط بن يربوع وكلهم من تميم حتي أتوا البصرة وانطلق أبو طالوت من بني بكر بن وائل وأبو فديك عبدالله بن ثور بن قيس بن ثعلبة وعطيه بن الأسود اليشكري إلى اليمامة فوثبوا بها مع أبي طالوت ثم أجمعوا بعد ذلك على نجدة بن عامر الحنفي وتركوا أبا طالوت فأما نافع وأصحابه فإنهم قدموا البصرة وهم على رأي أبي بلال واجتمعوا وتذاكروا فضيله الجهاد فخرج نافع على ثلاثمائة وذلك عند وثوب الناس بابن زياد وكسر الخوارج باب السجن وخرجوا واشتغل الناس عنهم بحرب الأزد وربيعة وتميم

فلما خرج نافع تبعوه واصطلح أهل البصرة على عبدالله بن الحرث فتجرد الناس للخوارج وأخافوهم فلحق نافع بالأهواز في شوال سنة أربع وستين وخرج من بقي منهم بالبصرة إلى ابن الأزرق إلا من لم يرد لخروج يومه ذلك منهم عبدالله بن الصفار وعبدالله بن أباض ورجال معهما على رأيهما ونظر نافع فرأي أن ولاية من تخلف عن الجهاد من الذين قعدوا من الخوارج لا تحل له وإن من تخلف عنه لا نجاة له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت