فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 4996

فبلغ الرقة ولم يسر الى دمشق وكان عمر أبي العميطر حتى خرج تسعين سنة وكان الناس قد أخذوا عنه علما كثيرا وكان سحن السيرة فلما خرج ظلم واساء السيرة فتركوا ما نقلوا عنه وكان أكثر أصحابه من كلب وكتب إلى محمد بن صالح بن ببهس الكلابي يدعوه الى طاعته ويتهدده إن لم يفعل فلم يجبه إلى ذلك

فأقبل السفياني على قصد القيسية فكتبوا إلى محمد بن صالح فأقبل اليهم في ثلاثمائة فارس من الضباب ومواليه واتصل الخبر بالسفياني فوجه إليه يزيد بن هشام في اثني عشر ألفا فالتقوا فانهزم يزيد ومن معه وقتل منهم إلى أن دخلوا أبواب دمشق زيادة على ألقي رجل وأسر ثلاثة آلاف فأطلقهم ابن بيهس وحلق رؤوسهم ولحاهم وضعف السفياني وحصر بدمشق ثم جمع جمعا وجعل عليهم ابنه القاسم وخرجوا الى ابن بيهس فالتقوا فقتل القاسم وانهزم أصحاب السفياني وبعث رأسه إلى الأمين ثم جمع جمعا آخر وسيرهم مع مولاه المعتمر فلقيهم ابن بيهس فقتل المعتمر وانهزم أصحابه فوهن أمر أبي المعيطر وطمع فيه قيس

ثم مرض ابن بيهس فجمع رؤساء بني نمير فقال لهم ترون ما اصابني من علتي هذه فارفقوا ببني مروان وعليكم بمسلمة بن يعقوب بن علي بن محمد بن سعيد بن مسلمة بن عبد الملك فإنه ركيك وهو ابن أختكم واعلموه أنكم لا تتبعون ببني أبي سفيان وبايعوه بالخلافة وكيدوه به السفياني

وعاد ابن بيهس إلى حوران واجتمعت نمير على مسلمة وبذلوا له البيعة فقبل منهم وجمع مواليه ودخل على السفياني فقبض عليه وقيده وقبض على رؤساء بني أمية فبايعوه وأدنى قيسا وجعلهم خاصته

فلما عوفي ابن بيههس عاد إلى دمشق فحصرها فسلمها إليه القيسية وهرب مسلمة والسفياني في ثياب النساء إلى المزة وة كان ذلك في المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة ودخل ابن بيهس دمشق وغلب عليها وبقي بها إلى أن قدم عبد الله بن طاهر دمشق ودخل إلى مصر وعاد إلى دمشق فأخذ ابن بيهس معه إلى العراق فمات بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت