فهرس الكتاب

الصفحة 3689 من 4996

يريدون أذربيجان واللحاق بمن مضى منهم أولا الى هناك ويسمون العراقية وكان اسم أمراء هذه الطائفة كوكتاش وبوقا وقزل ويغمر وناصفلي فوصلوا الى الدامغان فخرج إليهم عسكرها وأهل البلد لمنعوهم عنه فلم يقدروا فصعدوا الجبل وتحصنوا به ودخل الغز البلد ونهبوه وانتقلوا الى سمنان ففعلوا فيها مثل ذلك ودخلوا خوار الري ففعلوا مثله ونهبوا اسحق اباذ وما يجاورها من القرى وساروا الى مشكويه من أعمال الري فنهبوها وتجهز أبو سهل الحمدوني وتاش فراش وكاتبا الملك مسعودا وصاحب جرجان وطبرستان بالحال وطلبا النجدة وأخذ تاش ثلاثة آلاف فارس وما عنده من الفيلة والسلاح وسار الى الغز ليواقعهم وبلغهم خبره فتركوا نساءهم وأموالهم وما غنموا من خراسان وهذه البلاد المذكورة وساروا جريدة فالتقوا فركب تاش الفيل ووقعت الحرب بين الفريقين فكانت أولا لتاش

ثم الغز أسروا مقدم الأكراد الذين مع تاش وأرادوا قتله فقال لهم استبقوني حتى آمر الأكراد الذين مع تاش بترك قتالكم فتركوه وعاهدوه على اطلاقه فأرسل الى الأكراد يقولهم إن فاتلهم قتلت ففتروا في القتال

وحملت الغزوكانوا خمسة الاف على تاش فراش وعسكره فانهزم الأكراد وثبت وتاش وأصحابه فقتل الغز الفيل الذي تحته فسقط فقتلوه وقطعوه أخذا بثأر من قتل منهم

وقتل معه عدد كثير من الخراسانية وأكابر القواد وغنموا بقية الفيلة وأثقال العسكر وساورا الى الري فاقتتلوا هم وأبو سهل الحمدوني ومن معه من الجند وأهل البلد فصعد هو ومن معه قلعة طبرك ودخل الغز البلد ونهبوا عدة محال نهبا واجتاحوا الأموال ثم اقتتلوا هم وأبو سهل فأسر منهم ابن اخت ليغمر أمير الغز وقائدا كبيرا من قوادهم فبذلوا فيهما اعادة ما أخذوا من عسكر تاش واطلاق الأسرى وحمل ثلاثين ألف دينار فقال لا افعل إلا بأمر السلطان

وخرج الغز عن البلد ووصل عسكر من جرجان فلما قربوا من الري سار إليهم الغز فكبسوهم وأسروا مقدهم وأسروا معه نحو الفي رجل وانهزم الباقون وعاودوا وكان هذا سنة سبع وعشرين وأربعمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت