فهرس الكتاب

الصفحة 2722 من 4996

بناحية الكوفة فخدع أهلها فأتاه منهم جماعة كثيرة فزحف بهم إلى موضع يقال له الردم من البحرين فكانت بينهم وقعة عظيمة وكانت الهزيمة عليه وعلى أصحابه قتلوا قتلا كثيرا فتفرقت العرب عنه فلما تفرقت عنه سار فنزل البصرة في بني ضبيعة فاتبعه منهم جماعة كثيرة منهم علي بن أبان المهلبي وكان قدومه البصرة سنة أربع وخمسين ومائتين ومحمد بن رجاء الحضاري عاملها ووافق ذلك فتنة أهل البصرة بالبلالية والسعدية وطمع في إحدى الطائفتين أن تميل إليه فأرسل إليهم يدعوهم فلم يجبه أحد من أهل البلد وطلبه ابن رجاء فهرب فحبس رجاء جماعة ممن كانوا يميلون إليه منهم ابنه وزوجته وابنة له وجارية حامل منه وسار يريد بغداد ومعه من أصحابه محمد بن سلم ويحيى بن محمد وسليمان بن جامع ومرقس القريعي فلما سار بالبطيحة نذر بهم رجل كان يلي أمرها اسمه عمير بن عمار فحملهم إلى محمد بن أبي عون عامل واسط فخلص منه هو أصحابه فدخل بغداد فأقام بها حولا فانتسب إلى محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد فزعم بها أنه ظهر له آيات عرف بها ما في ضمائر أصحابه وما يفعل كل واحد منهم فاستمال جماعة من أهل بغداد منهم جعفر بن محمد الصوحاني من ولد يزيد بن صوحان ومحمد بن القاسم ومشرق ورقيق غلاما ليحيى بن عبد الرحمن فسمى مشرقا حمزة وكناه أبا أحمد وسمى رقيقا جعفرا وكناه أبا الفضل وعزل محمد بن رجاء عن البصرة فوثب رؤوساء البلالية والسعدية فأخرجوا من في الحبوس فخلص أهله فيهم فلما بلغه خلاص أهله رجع إلى البصرة وكان رجوعه إليها في رمضان سنة خمس وخمسين ومائتين ومعه علي بن ابان ويحيى بن محمد وسليمان ومشرق ورقيق فوافوا البصرة فنزل بقصر القرشي على نهر يعرف بعمود ابن المنجم وأظهر أنه وكيل لولد الواثق في بيع السباخ فأقام هنالك

وذكر ريحان أحد غلمان السورجيين وهو أول من صحبه منهم أنه قال كنت موكلا بغلمان مولاي أنقل لهم الدقيق فأخذني أصحابه فساروا بي إليه وأمروني أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت