فهرس الكتاب

الصفحة 2723 من 4996

أسلم عليه بالأمرة ففعلت فسألني عن الموضع الذي جئت منه فأخبرته وسألني عن أخبار البصرة فقلت لا علم لي وسألني عن غلمان السورجيين وعن أحوالهم وما يجري لهم فأعلمته فدعاني إلى ما هو عليه فأجبته فقال احتل فيمن قدرت عليه من الغلمان وأقبل بهم إلي ووعدني أن يقودني على من آتيه به واستحلفني أن لا أعلم أحدا بموضعه وأن أرجع إليه وخلى سبيلي وعدت إليه من الغداة وقد أتاه جماعة من غلمان الدباشين فكتب في حريرة { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة } الآية وجعلها في رأس مردي وما زال يدعو غلمان أهل البصرة ويقبلون إليه للخلاص من الرق والتعب فاجتمع عنده منهم خلق كثير فخطبهم ووعدهم أن يقودهم ويملكهم الأموال وحلف لهم بالأيمان أن لا يغدر بهم ولا يخذلهم ولا يدع شيئا من الاحسان إلا أتى به إليهم فأتاه مواليهم وبذلوا له على كل عبد خمسة دنانير ليسلم إليه عبده فبطح أصحابهم وأمر كل من عنده من العبيد فضربوا مواليهم أو وكيلهم كل سيد خمسمائة سوط ثم أطلقهم فمضوا نحو البصرة ثم ركب في سفن هناك فعبر دجيلا إلى نهر ميمون فأقام هناك ولم يزل هذا دأبه يتجمع إليه السودان فلما كان يوم الفطر خطبهم وصلى بهم وذكرهم ما كانوا فيه من الشقاء وسوء الحال وأن الله تعالى أبعدهم من ذلك وأنه يريد أن يرفع أقدارهم ويملكهم العبيد والأموال فلما كان بعد يومين رأى أصحابه الحميري فقاتلوه حتى أخرجوه من دجلة واستأمن إلى صاحب الزنج رجل من رؤساء الزنج يكنى بأبي صالح ويعرف بالقصير في ثلاثمائة من الزنج فلما كثروا جعل القواد فيهم منهم وقال لهم كل من أتى منكم برجل فهو مضموم إليه وكان ابن أبي عون قد نقل من واسط إلى ولاية الإبلة وكور دجلة

وسار قائد الزنج إلى المحمدية فلما نزلها وافاه أصحاب ابن أبي عون فصاح الزنج السلاح وقاموا وكان فيهم فتح الحجام فقام وأخذ طبقا كان بين يديه فلقيه رجل من السورجيين يقال له بلبل فلما رآه فتح حمل عليه وحذفه بالطبق الذي بيديه فرمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت