فهرس الكتاب

الصفحة 2724 من 4996

سلاحه وولى هاربا وانهزم أصحابه وكانوا أربعة آلاف وقتل منهم جماعة ومات بعضهم عطشا وأسر منهم وأمر بضرب أعناقهم

ثم سار إلى القادسية فنهبها أصحابه بأمره وما زال يتردد إلى أنهار البصرة فوجد بعض السودان دارا لبعض بني هاشم فيها سلاح بالسيب فانتهبوه فصار معهم ما يقاتلون به فأتاه وهو بالسيب جماعة من أهل البصرة يقاتلونه فوجه يحيى بن محمد في خمسمائة رجل فلقوا البصريين فانهزم البصريون منهم وأخذوا سلاحهم ثم قاتل طائفة أخرى عند قرية تعرف بقرية اليهود فهزمهم أيضا وأثبت أصحابه في الصحراء

ثم أسرى إلى الجعفرية فوضع في أهلها السيف فقتل أكثرهم وأتى منهم بأسرى فأطلقهم ولقي جيشا كبيرا للبصريين مع رئيس اسمه عقيل فهزمهم وقتل منهم خلقا كثيرا وكان معهم سفن فهبت عليها ريح فألقتها إلى الشط فنزل الزنج وقتلوا من وجدوا فيها وغنموا ما فيها وكان مع الرئيس سفن فركبها ونجا فأنفذ صاحب الزنج فأخذها ونهب ما فيها ثم نهب القرية المعروفة بالمهلبية وأحرقها وأفسد في الأرض وعاث ثم لقيه قائد من قواد الأتراك يقال له أبو هلال في أربعة آلاف مقاتل على نهر الريان فاقتتلوا وحمل السودان عليه حملة صادقة فقتلوا صاحب علمه فانهزم هو وأصحابه وتبعهم السودان فقتلوا من أصحاب أبي هلال أكثر من ألف وخمسمائة رجل وأخذوا منهم أسرى فأمر بقتلهم ثم إنه أتاه من أخبره أن الزينبي قد أعد له الخيول والمتطوعة والبلالية والسعدية وهم خلق كثير وقد أعدوا الحبال ليكتف من يأخذونه من السودان والمقدم عليهم أبو منصور وأخذ موالي الهاشميين فأرسل علي بن أبان في مائة أسود ليأتيه بخبرهم فلقي طائفة منهم فهزمهم فأتوا إلى موضع فيه ألف وتسعمائة سفينة ومعها من يحفظها فلما رأوا الزنج هربوا عنها فأخذ الزنج السفن وأتوا بها إلى صاحبهم فلما أتوه قعد على نشز من الأرض وكان في السفن قوم حجاج أرادوا أن يسلكوا طريق البصرة فناظرهم فصدقوه على قوله وقالوا له لو كان معنا فضل نفقة لأقمنا معك فأطلقهم

وأرسل طليعة تأتيه بخبر ذلك المعسكر فأتاه خبرهم أنه قد أتوه في خلق كثير فأمر محمد بن سالم وعلي بن أبان أن يقعد لهم بالنخل وقعد هو على جبل مشرف فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت