فهرس الكتاب

الصفحة 2725 من 4996

يلبث أن طلعت الأعلام والرجال فأمر الزنج فكبروا وحملوا عليهم وحملت الخيول فتراجع الزنج حتى بلغوا الجبل الذي هو عليه ثم حملوا فثبتوا لهم وقتل من الزنج فتح الحجام وصدق الزنج الحملة فأخذوهم بين أيديهم وخرج محمد بن سالم وعلي بن ابان وحملوا عليهم فقتلوا منهم وانهزم الناس وذهبوا كل مذهب وتبعهم السودان إلى نهر بيان فوقعوا في الوحل فقتلهم السودان وغرق كثير منهم وأتى الخبر إلى الزنوج بأن لهم كمينا فساروا إليه فإذا الكمين في أكثر من ألف من المغاربة فقاتلهم قتالا شديدا ثم حمل السودان عليهم فقتلوهم أجمعين وأخذوا سلاحهم ثم وجه أصحابه فرأوا مائتي سفينة فيها دقيق فأخذوه ومتاعا فنهبوه ونهب المعلى بن أيوب ثم سار فرأى مسلحة الزينبي فقاتلوا فقتلهم أجمعين فكانوا مائتين ثم سار فنهب قرية ميزران ورأى فيها جمعا من الزنج ففرقهم على قواده ثم سار فلقيه ستمائة فارس مع سليمان ابن أخي الزينبي ولم يقاتله فأرسل من بنهب فأتوه بغنم وبقر فذبحوا وأكلوا وفرق أصحابه في انتهاب ما هناك

ثم إن صاحب الزنج سار يريد البصرة حتى إذا قابل النهر المعروف بالرياحي أتاه قوم من السودان فأعلموه أنهم رأوا في الرياحي بارقة فلم يلبث إلا يسيرا حتى تنادى السودان السلاح السلاح وأمر علي بن أبان بالعبور إليهم فعبر في ثلاثمائة رجل وقال له إن احتجت إلى مدد فاستمدني فلما مضى علي صاح الزنج السلاح السلاح لحركة رأوها في جهة أخرى فوجه محمد بن سالم فرأى جمعا فلقاتلهم من وقت الظهر إلى آخر وقت العصر ثم حمل الزنوج حملة صادقة فهزموهم وقتلوا من أهل البصرة والأعراب زهاء خمسمائة ورجعوا إلى صاحبهم ثم أقبل علي بن أبان في أصحابه وقد هزموا من بازائهم وقتلوا منهم ومعه رأس ابن أبي الليث البلالي القواريري من أعيان البلالية ثم سار من الغد عن ذلك المكان ونهى أصحابه عن دخول البصرة فتسرع بعضهم فلقيهم أهل البصرة في جمع عظيم وانتهى الخبر إليه فوجه محمد بن سالم وعلي بن أبان ومشرقا وخلقا كثيرا وجاء هو يسايرهم فلقوا البصريين فأرسل إلى أصحابه ليتأخروا عن المكان الذي هم فيه فتراجعوا فأكب عليهم أهل البصرة فانهزموا وذلك عند العصر ووقع الزنوج في نهر كبير ونهر شيطان وقتل منهم جماعة وغرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت