فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 4996

حاله فأخبرهم وصدقهم فقالوا له إن فعلت ما نأمرك به أحسنا إليك وأطلقناك وإلا قتلناك قال فما الذي تريدون قالوا تقول لأهل ورثان إنكم ليس لكم مدد ولا من يكشف ما بكم وتأمرهم بتسليم البلد إلينا فأجابهم إلى ذلك فلما قارب المدينة وقف بحيث يسمع أهلها كلامه فقال لهم أتعرفونني قالوا نعم أنت فلان قال فإن الحرشي قد وصل إلى مكان كذا في عساكر كثيرة وهو يأمركم بحفظ البلد والصبر ففي هذين اليومين يصل إليكم فرفعوا أصواتهم بالتكبير والتهليل وقتلت الخزر ذلك الرجل ورحلوا عن مدينة ورثان فوصلها الحرشي في العساكر وليس عندها أحد فارتحل يطلب الخزر إلى أردبيل فسار الخزر عنها ونزل الحرشي باجروان فأتاه فارس على فرس أبيض فسلم عليه وقال له هل لك أيها الأمير في الجهاد والغنيمة قال كيف لي بذلك قال هذا عسكر الخزر في عشرة آلاف ومعهم خمسة آلاف من المسلمين أسارى وسبايا وقد نزلوا على أربعة فراسخ فسار الحرشي ليلا فوافاهم آخر الليل وهم نيام ففرق أصحابه في أربع جهات فكبسهم مع الفجر ووضع المسلمون فيهم السيف فما بزغت الشمس حتى قتلوا أجمعون غير رجل واحد وأطلق الحرشي من معهم من المسلمين وأخذهم إلى باجروان فلما دخلها أتاه ذلك الرجل صاحب الفرس الأبيض فسلم وقال هذا جيش للخزر ومعهم أموال للمسلمين وحرم الجراح وأولادهم بمكان كذا فسار الحرشي إليهم فما شعروا إلا والمسلمون معهم فوضعوا فيهم السيف فقتلوهم كيف شاؤوا ولم يفلت منهم الخزر إلا الشريد واستنقذوا من معهم من المسلمين والمسلمات وغنموا أموالهم وأخذ أولاد الجراح فأكرمهم وأحسن إليهم وحمل الجميع إلى باجروان

وبلغ خبر ما فعله الحرشي بعساكر الخزر بابن ملكهم فوبخ عساكره وذمهم ونسبهم إلى العجز والوهن فحرض بعضهم بعضا وأشاروا عليه بجمع أصحابه والعود إلى قتال الحرشي فجمع أصحابه من نواحي أذربيجان فاجتمع معه عساكر كثيرة وسار الحرشيإليه فالتقيا بأرض برزند واقتتل الناس أشد قتال وأعظمه فانحاز المسلمون يسيرا فحرضهم الحرشي فأمرهم بالصبر فعادوا إلى القتال وصدقوهم الحملة واستغاث من مع الخزر من الأسارى ونادوا بالتكبير والتهليل والدعاء فعندها حرض المسلمون بعضهم بعضا ولم يبق أحد إلا وبكى رحمة للأسرى واشتدت نكايتهم في العدو فولوا الأدبار منهزمين وتبعهم المسلمون حتى بلغوا بهم نهر أرس وعادوا عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت