فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 4996

ليلة من صفر وبلغ ذلك يوسف بن عمر فبعث إلى الحكم يأمره أن يجمع أهل الكوفة في المسجد الأعظم يحصرهم فيه فجمعهم فيه وطلبوا زيدا في دار معاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاري فخرج منها ليلا ورفعوا الهرادى فيها النيران ونادوا يا منصور حتى طلع الفجر فلما أصبحوا بعث زيد القاسم التبعي ثم الحضرمي وآخر من أصحابه يناديان شعارهم فلما كانا بصحراء عبد القيس لقيهما جعفر بن العباس الكندي فحملا عليه وعلى أصحابه فقتل الذي كان مع القاسم التبعي وارتث القاسم وأتي به الحكم فضرب عنقه فكانا أول من قتل من أصحاب زيد وأغلق الحكم دروب السوق وأبواب المسجد على الناس وبعث الحكم إلى يوسف بالحيرة فأخبره الخبر فأرسل جعفر بن العباس ليأتيه بالخبر فسار بن خمسين فارسا حتى بلغ جبانة سالم فسأل ثم رجع إلى يوسف فأخبره فسار يوسف إلى تل قريب من الحيرة فنزل عليه ومعه أشراف الناس فبعث الريان بن سلمة الأراني في ألفين ومعه ثلاثمائة من القيقانية رجالة معهم النشاب وأصبح زيد فكان جميع من وافاه تلك الليلة مائتي رجل وثمانية عشر رجلا فقال زيد سبحان الله أين الناس فقيل إنهم في المسجد الأعظم محصورون فقال والله ما هذا بعذر لمن بايعنا

وسمع نصر بن خزيمة العبسي النداء فأقبل إليه فلقي عمرو بن عبد الرحمن صاحب شرطة الحكم في خيله من جهينة في الطريق فحمل عليه نصر وأصحابه فقتل عمرو وانهزم من كان معه وأقبل زيد على جبانة سالم حتى انتهى إلى جبانة الصائدين وبها خمسمائة من أهل الشام فحمل عليهم زيد فيمن معه وهزمهم فانتهى زيد إلى دار أنس بن عمرو الازدي وكان فيمن بايعه وهو في الدار فنودي فلم يجبهم وناداه زيد فلم يخرج إليه فقال زيد ما أخلفكم قد فعلتموها الله حسيبكم ثم انتهى زيد إلى الكناسة فحمل على من بها من أهل الشام فهزمهم ثم سار زيد ويوسف ينظر إليه في مائتي رجل فلو قصده لقتله والريان يتبع أثر زيد بن علي بالكوفة في أهل الشام فأخذ زيد على مصلى خالد حتى دخل الكوفة وسار بعض أصحابه نحو جبانه مخنف بن سليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت