فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 4996

فلقوا أهل الشام فقاتلوهم فأسر أهل الشام منهم رجلا فأمر به يوسف بن عمر فقتل فلما رأى زيد خذلان الناس إياه قال يا نصر بن خزيمة أنا أخاف أن يكونوا قد فعلوها حسينية قال أما أنا والله لأقاتلن معك حتى أموت وإن الناس في المسجد فامض بنا نحوهم فلقيهم عبيد الله بن العباس الكندي عند دار عمر بن سعد فاقتتلوا فانهزم عبيد الله وأصحابه وجاء زيد حتى انتهى إلى باب المسجد فجعل أصحابه يدخلون راياتهم من فوق الأبواب ويقولون يا أهل المسجد اخرجوا من الذل إلى العز اخرجوا إلى الدين والدنيا فانكم لستم في دين ولا دنيا فرماهم أهل الشام بالحجارة من فوق المسجد وانصرف الريان عند المساء إلى الحيرة وانصرف زيد فيمن معه وخرج إليه ناس من أهل الكوفة فنزل دار الرزق فأتاه الريان بن سلمة فقاتله عند دار الرزق وجرح أهل الشام ومعه ناس كثير ورجع أهل الشام مساء يوم الأربعاء أسوأ شيء ظنا فلما كان الغد أرسل يوسف بن عمر العباس بن سعيد المزني في أهل الشام فانتهى إلى زيد في دار الرزق فلقيه زيد وعلى مجنبته نصر بن خزيمة ومعاوية بن اسحاق بن زيد بن ثابت فاقتتلوا قتالا شديدا وحمل نائل بن فروة العبسي من أهل الشام على نصر بن خزيمة بالسيف فقطع فخذه وضربه نصر فقتله ولم يلبث نصر أن مات واشتد قتالهم فانهزم أصحاب العباس وقتل منهم نحو من سبعين رجلا فلما كان العشاء عباهم يوسف بن عمر ثم سرحهم فالتقوا هم وأصحاب زيد فحمل عليهم زيد في أصحابه فكشفهم وتبعهم حتى أخرجهم إلى السبخة ثم حمل عليهم بالسبخة حتى أخرجهم إلى بني سليم وجعلت خيلهم لا تثبت لخيله فبعث العباس إلى يوسف يعلمه ذلك وقال له ابعث إلي الناشبية فبعثهم إليه فجعلوا يرمون أصحاب زيد فقاتل معاوية بن إسحاق الأنصاري بين يدي زيد قتالا شديدا فقتل وثبت زيد بن علي ومن معه إلى الليل فرمي لسهم فأصاب جانب جبهته اليسرى فثبت في دماغه ورجع أصحابه ولا يظن أهل الشام انهم رجعوا إلا للمساء والليل

ونزل زيد في دار من دور أرحب وأحضر أصحابه طبيبا فانتزع النصل فضج زيد فلما نزع النصل مات زيد فقال أصحابه أين ندفنه قال بعضهم نطرحه في الماء وقال بعضهم بل نحتز رأسه ونلقيه في القتلى فقال ابنه يحيى والله لا تأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت