فهرس الكتاب

الصفحة 2659 من 4996

فأتها رسل أهل طبرمين يطلبون الأمان فأرسل إليهم امرأته وولده في ذلك فتم الأمر ثم غدروا فأرسل خفاجة محمدا في جيش إليها ففتحها وسبى أهلها وفيها أيضا سار خفاجة إلى رغوس فطلب أهلها الأمان ليطلق رجل من أهلها بأموالهم ودوابهم ويغنم الباقي ففعل وأخذ جميع ما في الحصن من مال ورقيق ودواب وغير ذلك وهادنه أهل الغيران وغيرهم وافتتح حصونا كثيرة ثم مرض فعاد إلى بلرم

وفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين سار خفاجة من بلرم إلى مدينة سرقوسة وقطانية وخرب بلادها وأهلك زروعها وعاد وسارت سراياه إلى أرض صقلية فغنموا غنائم كثيرة

وفي سنة أربع وخمسين ومائتين سار خفاجة في العشرين من ربيع الأول وسير ابنه محمدا على الحراقات وسير سرية إلى سرقوسة فغنموا وأتاهم الخبر أن بطريقا قد سار من القسطنطينية في جمع كثير فوصل إلى صقلية فلقيه جمع من المسلمين فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم الروم وقتل منهم خلق كثير وغنم المسلمون منهم غنائم كثيرة ورحل خفاجة إلى سرقوسة فأفسد زرعها وغنم منها وعاد إلى بلرم وسير ابنه محمدا في البحر مستهل رجب إلى مدينة غيطة فحصرها وبث العساكر في نواحيها وشحن مراكبه بالغنائم وانصرف إلى بلرم في شوال

وفي سنة خمس وخمسين ومائتين سير خفاجة ابنه محمدا إلى مدينة طبرمين وهي من أحسن مدن صقلية فسار في صفر إليهما وكان قد أتاهم من وعدهم أن يدخلهم إليها من طريق يعرفه فسيره مع ولده فلما قربوا منها تأخر محمد وتقدم بعض عسكره رجالة مع الدليل فأدخلهم المدينة وملكوا بابها وسورها وشرعوا في السبي والغنائم وتأخر محمد بن خفاجة فيمن معه من العسكر عن الوقت الذي وعدهم أنه يأتيهم فيه فلما تأخر عنهم ظنوا أن العدو قد أوقع بهم فمنعهم من السبي فخرجوا عنها منهزمين ووصل محمد إلى باب المدينة ومن معه من العسكر فرأى المسلمين قد خرجوا منها فعاد راجعا وفيها في ربيع الأول خرج خفاجة وسار إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت