وفيها كان ابتداء الوحشة بين معتمد الدولة قرواش بن المقلد وبين أخيه زعيم الدولة أبي كامل بن المقلد فانضاف قريش بن بدران بن المقلد إلى عمه قرواش وجمع جمعا وقاتل عمه أبا كامل فظفر وانهزم أبو كامل ولم يزل قريش يغري قرواشا بأخيه حتى تأكدت الوحشة وتفاقم الشر بينهما
وفيها خطب للأمير أبي العباس محمد بن القائم بأمر الله بولاية العهد ولقب ذخيرة الدين وولي عهد المسلمين وفيها في رمضان قتل الأمير أقسنقر بهمذان قتله الباطنية لأنه كان كثير الغزو إليهم والقتل فيهم والنهب لأموالهم والتخريب فلما كان الآن قصد إنسانا من الزهاد ليزوروه فوثب عليه جماعة من الإسماعيلية فقتلوه
وفيها توفي أبو الحسن محمد بن الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله وكان من الصالحين ورواة الحديث وأوصى أن يدفن بجوار احمد بن حنبل ومولده سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وأبو طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز ومولده سنة سبع وأربعين وثلاثمائة روى عن أبي بكر الشافعي وغيره وتوفي في شوال وهو راوي الآحاديث المعروفة بالغيلانيات التي خرجها الدارقطني وهي من أعلى الحديث وأحسنه وعبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان أبوالقاسم الواعظ المعروف بابن شاهين ومولده سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة
وفيها كان الغلاء والوباء عاما في البلاد جميعها بمكة والعراق والموصل والجزيرة والشام ومصر وغيرها من البلاد
وفيها قبض بمصر على الوزير فخر الملك صدقة بن يوسف وقتل وكان أول أمره يهوديا فأسلم واتصل بالدزبري وخدمه بالشام ثم خافه فعاد إلى مصر وخدم الجرجرائي الوزير ونفق عليه فلما توفي الجرجرائي استوزره المستنصر إلى الآن ثم قتله واستوزر القاضي أبا محمد الحسن بن عبد الرحمن اليازوري في ذي القعدة