فهرس الكتاب

الصفحة 3882 من 4996

يقاتلون بالنوبة فضجر الكفار وأخذهم الإعيار والكلال فوصل المسلمون إلى سورها ونصبوا عليه السلالم وصعدوا إلى أعلاه لأن المعاول كلت عن نقبه لقوة حجره فلما رأى أهلها المسلمين على السور فت ذلك في أعضادهم وسقط في أيديهم ودخل ملكشاه البلد ونظام الملك وأحرقوا البيع وخربوها وقتلوا كثيرا من أهلها وأسلم كثير فنجوا من القتل واستدعى ألب أرسلان إليه ابنه نظام الملك وفرح بما يسره الله من الفتح على يد ولده وفتح لملكشاه في طريقه عدة من القلاع والحصون وأسر من النصارى ما لا يحصون كثرة وساروا إلى سبيذشهر فجرى بين أهلها وبين المسلمين حروب شديدة وستشهد فيها كثير من المسلمين ثم إن الله تعالى يسر فتحها فملكها ألب أرسلان وسار منها إلى مدينة أعل لال وهي حصينة عالية الأسوار شاهقة البنيان وهي من جهة الشرق والغرب على جبل عال وعللى الجبل عدة من الحصون ومن الجانبين الآخرين نهر كبير لا يخاض فلما رآها المسلمون علموا عجزهم عن قتحها والاستيلاء عليها وكان ملكها من الكرج وهكذا ماتقدم من البلاد التي ذكرنا فتحها وعقد السلطان جيرا على النهر عريضا واشتد القتال وعظم الخطب فخرج من المدينة رجلان يستغيثان ويطلبان الأمان والتمسا من السلطان أن يرسل معهما طائفة من العسكر فسير جمعا صالحا فلما جازوا الفصيل أحاط بهم الكرج من أهل المدينة قاتلوهم فأكثروا القتل فيهم ولم يتمكن المسلمون من الهزيمة لضيق المسلك وخرج الكرج من البلد وقصدوا العسكر واشتد القتال وكان السلطان ذلك الوقت يصلي فاتاه الصريخ فلم يبرح حتى فرغ من صلاته وركب وتقدم من الكفار فقاتلهم وكبر المسلمون عليهم فولوا منهزمين فدخلوا البلد والمسلمين معهم ودخلها السلطان وملكها واعتصم جماعة من أهلها في برج من أبراج المدينة فقاتلهم المسلمون فأمر السلطان بإلقاء الحطب حول البرج وأحراقه فعل ذلك وأحرق البرج ومن فيه وعاد السلطان إلى خيامه وغنم المسلمون من المدينة ما لا يحد ولا يحصى

ولما جن الليل عصفت ريح شديدة وكان قد بقي من تلك النار التي أحرق بها البرج بقية كثيرة فأطارتها الريح فاحترقت المدينة بأسرها وذلك في رجب سنة ست وخمسين وملك السلطان قلعة حصينة كانت إلى جانب تلك المدينة وأخذها وسار منها إلى ناحية فرس ومدينة آني وبالقرب منها ناحيتان يقال لهما دسل ورده ونورة فخرج أهلها مذعنين بالإسلام وخربوا البيع وبنوا المساجد وسار منها إلية مدينة آني فوصل إليها فرآها مدينة حصينة شديدة الامتناع لا ترام ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت