فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 4996

وسار إلى والدته وإخوانه بواسط وكتب إلى عمه ركن الدولة وإلى ابن عمه عضد الدولة يسألهما أن ينجداه ويكشفا ما نزل به

وكتب إلى أبي تغلب بن حمدان يطلب منه أن يساعده بنفسه وأنه إذا فعل ذلك أسقط عنه المال الذي عليه وأرسل إلى عمران بن شاهين بالبطيحة خلعا وأسقط عنه باقي المال الذي اصطلحا عليه وخطب إليه إحدى بناته وطلب منه أن يسير إليه عسكرا فأما ركن الدولة عمه فإنه جهز عسكرا مع وزيره أبي الفتح بن العميد وكتب إلى ابنه عضد الدولة يأمره بالمسير إلى ابن عمه والاجتماع مع ابن العميد فاما عضد الدولة فإنه وعد بالمسير وانتظر ببختيار الدوائر طمعا في ملك العراق وأما عمران بن شاهين فإنه قال أما إسقاط المال فنحن نعلم أنه لا أصل له وقد قبلته وأما الوصلة فإنني لا أتزوج أحدا إلا أن يكون الذكر من عندي وقد خطب إلى العلويون وهم موالينا فما أجبتهم إلى ذلك وأما الخلع والفرس فإنني لست ممن يلبس ملبوسكم وقد قبلها ابني وأما انفاذ عسكر فإن رجالي لا يسكنون إليكم لكثرة ما قتلوا منكم ثم ذكر ما عامله به هو وأبوه مرة بعد أخرى وقال ومع هذا فلا بد أن يحتاج إلى أن يدخل بيتي مستجيرا بي والله لا عاملته بضد ما عاملني به هو وأبوه فكان كذلك وأما أبو تغلب بن حمدان فإنه أجاب إلى المسارعة وأنفذ أخاه أبا عبد الله الحسين بن ناصر الدولة بن حمدان إلى تكريت في عسكر وانتظر انحدار الأتراك عن بغداد فإن ظفروا ببختيار دخل بغداد مالكا لها

فلما انحدر الأتراك عن بغداد سار أبو تغلب إليها ليوجب على بختيار الحجة في إسقاط المال الذي عليه ووصل إلى بغداد والناس في بلاء عظيم مع العيارين فحمى البلد وكف أهل الفساد وأما الأتراك فانهم انحدروا مع سبكتكين إلى واسط وأخذوا معهم الخليفة الطائع لله والمطيع أيضا وهو مخلوع فلما وصلوا إلى دار العاقول توفي بها المطيع لله ومرض سبكتكين فمات بها أيضا فحملا إلى بغداد

وقدم الأتراك عليهم الفتكين وهو من أكابر قوادهم وموالي معز الدولة وفرح بختيار بموت سبكتكين وظن أن أمر الأتراك ينحل وينتشر بموته فلما رأى انتظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت