فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 4996

إلى طارق فقال له إن يوسف قد قدم على العراق وهو يستدعيك فقال طارق لكيسان إن أراد الأمير المال أعطيته ما سأل واقبلوا به إلى يوسف بن عمر فتوافوا بالحيرة فضربه ضربا مبرحا يقال خمسمائة سوط ودخل الكوفة وأرسل عطاء بن مقدم إلى خالد بالجمة فأتى الرسول حاجبه وقال استأذن لي على أبي الهيثم فدخل على خالد متغير اللون فقال خالد ما لك قال خير قال ما عندك خير فقال له عطاء قال استأذن لي على أبي الهيثم فقال ائذن له فدخل عليه فقال ويل أمها سخطة ثم أخذه فحبسه وصالحه عنه أبان بن الوليد وأصحابه على تسعة آلاف آلف فقيل ليوسف لو لم تفعل لأخذت منه مائة ألف ألف فندم وقال قد رهنت لساني معه ولا آمن ولا أرجع

وأخبر أصحاب خالد خالدا فقال قد أخطأتم ولا آمن أن يأخذها ثم يعود ارجعوا فرجعوا فأخبروه أن خالدا لم يرض فقال قد رجعتم قالوا نعم قال والله لا أرضى بمثلها ولا مثليها فأخذ أكثر من ذلك وقيل أخذ مائة ألف فأرسل يوسف إلى بلال بن أبي بردة فقبضه وكان قد اتخذ بلال بالكوفة دارا لم ينزلها فأحضره يوسف مقيدا فأنزله الدار ثم جعلت سجنا وكان خالد يصل الهاشميين ويبرهم فأتاه محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ليستميحه فلم ير منه ما يحب فقال أما الصلة فللهاشميين وليس لنا منه إلا أنه يلعن عليا فبلغت خالدا فقال إن أحب فلنا عثمان بشيء وكان خالد مع هذا يبالغ في سب علي فقيل كان يفعل ذلك نفيا للتهمة وتقربا إلى القوم وكانت ولاية خالد العراق في شوال سنة خمس ومائة وعزل في جمادى الأولى سنة عشرين ومائة ولما ولي يوسف العراق كان الإسلام ذليلا والحكم فيه إلى أهل الذمة فقال يحيى بن نوفل فيه

( أتانا وأهل الشرك أهل زكاتنا ... وحكامنا فيما نسر ونجهر )

( فلما أتانا يوسف الخير أشرقت ... له الأرض حتى كل واد منور )

( وحتى رأينا العدل في الناس ظاهرا ... وما كان من قبل العقيلي يظهر )

في أبيات ثم قال بعد ذلك

( أرانا والخليفة إذ رمانا ... مع الاخلاص بالرجل الجديد )

( كأهل النار حين دعوا اغيثوا ... جميعا بالحميم وبالصديد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت