فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 4996

عياض وهو نائب سالم بالعراق ان أهلك قد بعثوا إليك بالثوب اليماني فإذا أتاك فالبسه واحمد الله تعالى وأعلم ذلك طارقا فأعلم عياض طارق بن أبي زياد بالكتاب له ثم ندم بشير على كتابه فكتب إلى عياض أن أهلك قد بدا لهم في إرسال الثوب فأتى عياض بالكتاب الثاني إلى طارق فقال طارق الخبر في الكتاب الأول ولكن بشير ندم وخاف أن يظهر الخبر وركب طارق من الكوفة إلى خالد وهو بواسط فرآه داود البريدي وكان على حجابة خالد وديوانه فاعلم خالدا فأذن له فلما رآه قال ما أقدمك بغير إن قال أمر كنت أخطأت فيه كنت قد كتبت إلى الأمير أعزيه بأخيه أسد وانما كان يجب أن آتيه ماشيا فرق خالد ودمعت عيناه وقال ارجع إلى عملك فأخبره الخبر لما غاب داود قال فما الرأي قال تركب إلى أمير المؤمنين فتعتذر إليه مما بلغه عنك قال لا أفعل ذلك بغير إذن قال فترسلني إليه حتى آتيك بإذنه قال ولا هذا قال فاذهب فأضمن لأمير المؤمنين جميع ما انكسر في هذه السنين وآتيك بعهده قال وكم مبلغه قال مائة ألف ألف قال ومن أين أجدها والله ما أجد عشرة آلاف الف درهم قال أتحمل أنا وفلان وفلان قال إني إذا اللئيم إن كنت أعطيتهم شيئا وأعود فيه فقال طارق إنما نقيك ونقي أنفسنا بأموالنا ونستأنف الدنيا وتبقى النعمة عليك وعلينا خير من أن يجيء من يطالبنا بالأموال وهي عند أهل الكوفة فيتربصون فنقتل ويأكلون تلك الأموال فأبى خالد فودعه طارق وبكى وقال هذا آخر ما نلتقي في الدنيا ومضى إلى الكوفة وخرج خالد إلى الجمة وقدم رسول يوسف عليه اليمن فقال أمير المؤمنين ساخط وقد ضربني ولم يكتب جواب كتابك وهذا كتاب سالم صاحب الديوان فقرأه فلما انتهى إلى أخره قرأ كتاب هشام بخطه وولاية العراق يأمره أن يأخذ ابن النصرانية يعني خالدا وعماله ويعذبهم حتى يشتفي فأخذ دليلا وسار من يومه واستخلف على اليمن ابنه الصلت فقدم الكوفة في جمادى الآخر سنة عشرين ومائة فنزل النجف وأرسل مولاه كيسان وقال أنطلق فأتني بخالد فاحمله على اكاف وان لم يقبله فأت به سحبا فأتى كيسان الحيرة فأخذ معه عبد المسيح سيد أهلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت