فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 4996

رجل من آل عمرو بن سعيد بن العاص على خالد في مجلسه فأغلظ له في القول فكتب إلى هشام يشكو خالدا فكتب هشام إلى خالد يذمه ويلومه ويوبخه ويأمره أن يمشي راجلا إلى بابه ويترضاه فقد جعل عزله وولايته إليه وكان يذكر هشاما فيقول ابن الحمقى وكان خالد يخطب فيقول زعمتم أني اغلي أسعاركم فعلى من يغليها لعنة الله

وكان هشام كتب إليه أن لا تبيعن من الغلات شيئا حتى تباع غلات أمير المؤمنين فبلغت كيلجتها دراهم وكان يقول لابنه كيف أنت إذا احتاج إليك أمير المؤمنين فبلغ هذا جميعه أمير المؤمنين هشاما فتنكر له وبلغه أيضا أنه يستقل ولاية العراق فكتب إليه هشام يا ابن أم خالد بلغني أنك تقول ما ولاية العراق لي بشرف يا ابن اللخناء كيف لا تكون امرة العراق لك شرفا فأين أنت من بجيلة القليلة الذليلة أما والله اني لأظن أن أول ما يأتيك صغير من قريش يشد يديك إلى عنقك ولم يزل يبلغه عنه ما يكره فعزم على عزله فكتم ذلك وكتب إلى يوسف بن عمر وهو باليمن يأمره أن يقدم في ثلاثين من أصحابه إلى العراق فقد ولاه ذلك فسار يوسف إلى الكوفة فعرس قريبا منها وقد ختن طارق خليفة خالد بالكوفة ولده فأهدى إليه ألف وصيف ووصيفة سوى الأموال والثياب فمر بيوسف بعض أهل العراق فسألوه ما أنتم وأين تريدون قالوا بعض المواضع فأتوا طارقا فأخبروه خبرهم وأمروه بقتلهم وقالوا إنهم خوارج فسار يوسف إلى دور ثقيف فقيل لهم ما أنتم فكتموا حالهم وأمر يوسف فجمع إليه من هناك من مضر فلما اجتمعوا دخل المسجد مع الفجر وأمر المؤذن وأقام الصلاة فصلى وأرسل إلى طارق وخالد فأخذهما وان القدور لتغلي وقيل لما أراد هشام أن يولي يوسف بن عمر العراق كتم ذلك فقدم جندب مولى يوسف بكتاب يوسف إلى هاشم فقرأه ثم قال لسالم بن عنبسة وهو على الديوان أن أجبه عن لسانك وأمني بالكتاب وكتب هشام بخطه كتابا صغيرا إلى يوسف يأمره بالمسير إلى العراق فكتب سالم الكتاب وأتى به هشاما فجعل كتابه في وسطه وختمه ثم دعا رسول يوسف فأمر به فضرب ومزقت ثيابه ودفع الكتاب إليه فسار فارتاب بشير بن أبي طلحة وكان خليفة سالم فقال هذه حيلة وقد ولي يوسف العراق فكتب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت