فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 4996

وكان صهر المستورد ولم يذكر حجار من أخبارهم شيئا وبلغ المغيرة خبرهم وأنهم عازمون علي الخروج تلم الأيام فقام في الناس فحمد الله ثم قال لقد علمتم أني لم أزل أحب لجماعتكم العافية وأكف عنكم الأذى وخشيت أن يكون ذلك أدب سوء لسفهائكم وقد خشيت من أن لا نجد بدا من أن يؤخذ الحليم التقي بذنب الجاهل السفيه فكفوا عنه سفهاءكم قبل أن يشمل البلاء عوامكم وقد بلغنا أن رجالا منكم يريدون أن يظهروا في المصر بالشقاق والنفاق والخلاف وأيم الله لا يخرجون في حي من أحياء العرب إلا أهلكتهم وجعلتهم نكالا لمن بعدهم

فقام إليه معقل بن قيس الرياحي فقال أيها الأمير أعلمنا بهؤلاء القوم فإن كانوا منا كفيناكهم وإن كانوا غيرنا أمرت أهل الطاعة فأتاك كل قبيلة بسفهائهم فقال ما سمي لي أحد باسمه فقال معقل أنا أكفيك قومي فليكفك كل رئيس قومه

فأحضر المغيرة الرؤساء وقال لهم ليكفني كل رجل منكم قومه وإلا فوالله لأتحولن عما تعرفون إلي ما تنكرون وعما تحبون إلي ما تكرهون فرجعوا إلي قومهم فناشدوهم الله والإسلام إلا دلوهم علي كل من يريد أن يهيج الفتنة وجاء صعصعة بن صوحان إلي عبد القيس وكان قد علم بمنزل حيان في دار سليم ولكنه كره أن يؤخذ من عشيرته علي فراقه لأهل الشام وبغضه لرأيهم وكره مساءة أهل بيت من قومه فقام فيهم فقال أيها الناس إن لله وله الحمد لما قسم الفضل خصكم بأحسن القسم فأجبتم إلي دين الله الذي أختاره لنفسه وارتضاه لملائكته ورسله ثم أقمتم عليه حتى قبض الله رسوله ثم اختلف الناس بعده فثبتت طائفة وارتدت طائفة وادهنت طائفة وتربصت طائفة فلزمتهم دين الله إيمانا به وبرسوله وقاتلتم المرتدين حتى قام الدين وأهلك الله الظالمين ولم يزل الله يزيدكم بذلك خيرا حتى اختلفت الأمة بينها فقالت طائفة نريد طلحة والزبير وعائشة وقالت طائفة نريد أهل المغرب وقالت طائفة نريد عبد الله بن وهب الراسبي وقلتم أنتم لا نريد إلا أهل بيت نبينا الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت