فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 4996

ابتدأنا الله عز وجل من قبلهم بالكرامة تسديدا من الله عز وجل لكم وتوفيقا فلم تزالوا علي الحق لازمين له آخذين به حتى أهلك الله بكم وبمن كان علي مثل هديكم الناكثين يوم الجمل والمارقين يوم النهر وسكت عن ذكر أهل الشام لأن السلطان لهم فلا قوم أعدى لله ولكم ولأهل بيت نبيكم من هذه المارقة الخاطئة الذين فارقوا إمامنا واستحلوا دماءنا وشهدوا علينا بالكفر فإياكم أن تؤوهم في دوركم أو تكتموا عليهم شيئا فإنه لا ينبغي لحي من أحياء العرب أن يكون أعدى لهذه المارقة منكم وقد ذكر لي أن بعضهم في جانب من الحي وأنا باحث عن ذلك فإن يك حقا تقربت إلي الله بدمائهم فإن دماءهم حلال

وقال يا معشر عبد القيس إن ولاتنا هؤلاء أعرف شيء بكم وبرأيكم فلا تجعلوا لهم عليكم سبيلا فإنهم أسع إليكم وإلي مثلكم ثم جلس وكل قوم قال لعنهم الله وبريء منهم لا نؤيهم ولئن علمنا بمكانهم لنطلعنك عليهم غير سليم بن محدوج فإنه لم يقل شيئا ورجع كئيبا يكره أن يخرج من أصحابه من داره فيلوموه ويكره أن يؤخذوا في داره فيهلكوا ويهلك معهم وجاء أصحاب المستورد إليه فأعلموه بما قام به المغيرة في الناس وبما قام به رؤوسهم فيهم فسأل ابن محدوج عما قام به صعصعة في عبد القيس فأخبره وقال كرهت أن أعلمكم فتظنوا أنه ثقل علي مكانكم فقال له قد أكرمت المثوى وأحسنت ونحن مرتحلون عنك

وبلغ الخبر اللذين في محبس المغيرة من الخوارج فقال معاذ بن جوين بن حصين في ذلك

( ألا أيها الشارون قد حان لامريء ... شري نفسه لله أن يترحلا )

( أقمتم بدار الخاطئين جهالة ... وكل امريء منكم يصاد ليقتلا )

( فشدوا علي القوم العداة فإنما ... أقامتكم للذبح رأيا مضللا )

( ألا فاقصدوا يا قوم للغاية التي ... إذا ذكرت كانت أبر وأعدلا )

( فيا ليتني فيكم علي ظهر سابح ... شديد القصيرى دارعا غير أعزلا )

( ويا ليتني فيكم أعادي عدوكم ... فيسقيني كأس المنية أولا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت