فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 4996

علمته وأما ما رميت به هذه الجارية فان الله قد اكرمها بولادة رسول الله اياها ولكني ظننت حين ظهر حملها ان زوجها الم بها على حين غفلة

فاغتاظ المنصور من كلامه وأمر بشق ثيابه عن ازاره فحكى ان عورته قد كشفت ثم أمر به فضرب خمسين ومائة سوط فبلغت منه كل مبلغ والمنصور يفتري عليه لا يكني فاصاب سوط منها وجهه فقال ويحك اكفف عن وجهي فان له حرمة برسول الله فاغرى المنصور فقال للجلاد الرأس الراس فضربه على راسه نحوا من ثلاثين سوطا واصاب إحدى عينيه سوط فسالت ثم اخرج وكانه زنجي من الضرب وكان من احسن الناس وكان يسمى الديباج لحسنه فلما خرج وثيب إليه مولى له فقال الا اطرح ركاني عليك قال بلى جزيت خيرا والله انك لشفوف ازاري أشد علي من الضرب

وكان سبب أخذه أن رياحا قال للمنصور يا أمير المؤمنين اما أهل خراسان فشيعتك وأما أهل العراق فشيعة آل أبي طالب

وأما أهل الشام فوالله ما علي عندهم الا كافر ولكن محمد بن عبد الله العثماني لو دعا أهل الشام ما تخلف عنه منهم أحد فوقعت في نفس المنصور فأمر به فاخذ معهم وكان حسن الرأي فيه قبل ذلك ثم ان أبا عون كتب إلى المنصور ان أهل خراسان قد تغاشوا عني وطال عليهم أمر محمد بن عبد الله فأمر المنصور بمحمد بن عبد الله بن عمرو العثماني فقتل وأرسل راسه إلى خراسان وأرسل معه من يحلف انه رأس محمد بن عبد الله وان امه فاطمة بنت رسول الله فلما قتل قال اخوه عبد الله بن الحسن أنا لله وانا إليه راجعون ان كنا لنأمن به في سلطانهم ثم قد قتل بنا في سلطاننا ثم ان المنصور أخذهم وسار بهم من الربذة فمر بهم على بلغة شقراء فناداه عبد الله بن الحسن يا أبا جعفر ما هكذا فعلنا بأسرائكم يوم بدر فأخساه أبو جعفر وثقل عليه ومضى فلما قدموا إلى الكوفة قال عبد الله لمن معه اما ترون في هذه القرية من يمنعنا من هذه الطاغية قال فلقيه الحسن وعلي ابنا أخيه مشتملين على سيفين فقالا له قد جئناك يا ابن رسول الله فمرنا بالذي تريد قال قد قضيتما ما عليكما ولن تغنيا في هؤلاء شيئا فانصرفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت