فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 4996

ثم ان أهل الكوفة أخرجوا عمرو بن حريث وبايعوا لابن الزبير وسليمان وأصحابه يدعون الناس فلما مضت سته أشهر بعد هلاك يزيد قدم المختار بن أبي عبيد الكوفة في النصف من رمضان وقدم عبدالله بن يزيد الأنصاري أميرا على الكوفة من قبل ابن الزبير لثمان بقين من رمضان وقدم إبراهيم بن محمد بن طلحة معه على خراج الكوفة فأخذ المختار يدعو الناس الى قتال قتلة الحسين ويقول جئتكم من عند المهدي محمد بن الحنفية وزيرا أمينا فرجع إليه طائفة من الشيعة وكان يقول إنما يريد سليمان أن يخرج فيقتل نفسه ومن معه وليس له بصرة بالحرب وبلغ الخبر عبد الله بن يزيد بالخروج عليه بالكوفة في هذه الأيام وقيل له ليحبسه وخوف عاقبة أمره إن تركه فقال عبدالله إن هم قاتلونا قاتلناهم وإن تركونا لم نطلبهم إن هؤلاء القوم يطلبون بدم الحسين بن علي فرحم الله هؤلاء القوم آمنون فليخرجوا ظاهرين وليسيروا إلى من قاتل الحسين فقد أقبل إليهم يعني ابن زياد وأنا لهم ظهير هذا ابن زياد قاتل الحسين وقاتل أخياركم وأمثالكم قد توجه إليكم وقد فارقوه على ليله من جسر منبج فالقتال والاستعداد إليه أولي من أن تجعلوا بأسكم بينكم فيقتل بعضكم بعضا فيلقاكم عدوكم وقد ضعفتم وتلك أمنيته وقد قدم عليكم أعدي خلق الله لكم من ولي عليكم هو وأبوه سبع سنين لا يقلعان عن قتل أهل العفاف والدين هو الذي من قبله أتيتم والذي قتل من تنادون بدمه قد جاءكم فاستقبلوه بحدكم وشوكتكم واجعلوها به ولا تجعلوها بأنفسكم إني لكم ناصح وكان مروان قد سير ابن زياد إلى الجزيرة ثم إذا فرغ منها سار إلى العراق فلما فرغ عبدالله بن يزيد من قوله قال إبراهيم بن محمد بن طلحة أيها الناس لا يغرنكم من السيف والغشم مقالة هذا الداهن والله لئن خرج علينا خارج لنقتلنه ولئن استيقنا ان قوما يريدون الخروج علينا لنأخذن الوالد بولده والمولود بولده والحميم بالحميم والعريف بما في عرافته حتى يدينوا للحق ويذللوا للطاعة فوثب إليه المسيب بن نجبة فقطع عليه منطقه ثم قال يا ابن الناكثين أنت تهددنا بسيفك وغشمك أنت والله أذل من ذلك إنا لا نلومك على بغضنا وقد قتلنا أباك وجدك وأما أنت أيها إلامير فقد قلت قولا سديدا فقال إبراهيم والله لتقتلن وقد أدهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت