فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 4996

الفاسقين قال أبو المعتمر بن حنش بن ربيعة الكناني مثل ذلك فقال سليمان حسبكم من أراد من هذا شيئا فليأت به عبدالله بن وأل التيمي فإذا اجتمع عنده كل ما تريدون اخراجه جهزنا به ذوي الخلة والمسكنة من أشياعكم وكتب سليمان بن صرد إلى سعد بن حذيفة بن اليمان يعلمه بما عزموا عليه ويدعوه الى مساعدتهم ومن معه من الشيعة بالمدائن فقرأ سعد بن حذيفة الكتاب على من بالمدائن من الشيعة فأجابوا إلى ذلك فكتبوا إلى سليمان بن صرد يعلمونه أنهم على الحركة إليه والمساعدة له وكتب سليمان أيضا كتابا إلى المثني بن مخربة العبدي بالبصرة مثل ما كتب إلى سعد بن حذيفة فأجابه المثني اننا معشر الشيعة حمدنا الله على ما عزمتم عليه ونحن موافوك إن شاء الله للأجل الذي ضربت وكتب في أسفل الكتاب

( تبصر كأني قد أتيتك معلما ... على أتلع الهادي أجش هزي )

( طويل القري نهد الشواء مقلص ... ملح على فأس اللجام أزوم )

( بكل فتى لا يملأ الروع قلبه ... محش لنار الحرب غير سؤوم )

( أخي ثقة ينوي الإله بسعيه ... ضروب بنصل السيف غير أثيم )

فكان أول ما ابتدؤوا به أمرهم بعد قتل الحسين سنة إحدي وستين فما زالوا بجمع آلة الحرب ودعاء الناس في السر إلى الطلب بدم الحسين فكان يجيبهم النفر بعد النفر ولم يزالوا على ذلك إلى أن هلك يزيد بن معاوية سنة أربع وستين فلما مات يزيد جاء إلى سليمان أصحابه فقالوا قد هلك هذا الطاغية والأمر ضعيف فإن شئت وثبنا على عمرو بن حريث وكان خليفة ابن زياد على الكوفة ثم اظهرنا الطلب بدم الحسين وتتبعنا قتلته ودعونا الناس الى أهل هذا البيت المستأثر عليهم المدفوعين عن حقهم فقال سليمان بن صرد لا تعجلوا إني قد نظرت فيما ذكرتم فرأيت أن قتلة الحسين هم أشراف الكوفة وفرسان العرب وهم المطالبون بدمه ومتى علموا ما تريدون كانوا أشد الناس عليكم ونظرت فيمن تبعني منكم فعلمت أنهم لو خرجوا لم يدركوا ثأرهم ولم يشفوا نفوسهم وكانوا جزرا لعدوهم ولكن بثوا دعاتكم في المصر وادعوا الى أمركم هذا شيعتكم وغير شيعتكم ففعلوا واستجاب لهم ناس كثير بعد هلاك يزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت