فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 4996

عن اساءته إني لو علمت أن أحدكم قد قتله السل من بغضي لم أكشف له قناعا ولم أهتك له سترا حتى يبدي لي صفحته فإذا فعل لم أناظره

فاستأنفوا أموركم وأعينوا علي أنفسكم فرب مبتئس بقدومنا سيسر ومسرور بقدومنا سيبتئس

أيها الناس إنا أصبحنا لكم ساسة وعنكم ذادة نسوسكم بسلطان الله الذي أعطانا ونذود عنكم بفيء الله الذي خولنا فلنا عليكم السمع والطاعة فيما أحببنا ولكم علينا العدل فيما ولينا فاستوجبوا عدلنا وفيئنا بمناصحتكم واعلموا أني مهما قصرت عنه فإني لا أقصر عن ثلاث لست محتجبا عن طالب حاجة منكم ولو أتاني طارقا بليل ولا حابسا رزقا ولا عطاء عن إبانه ولا مجمرا لكم بعثا فادعوا الله بالصلاح لأئمتكم فإنهم ساستكم المؤدبون وكهفكم الذي إليه تأوون ومتي تصلحوا يصلحوا ولا تشربوا قلوبكم بغضهم فيشتد لذلك غيظكم ويطول له حزنكم ولا تدركوا حاجتكم مع أنه لو استجيب لكم لكان شرا لكم اسأل الله أن يعين كلا علي كل فإذا رأيتموني أنفذ فيكم الأمر فانفذوه علي إذلاله وأيم الله إن لي فيكم لصرعي كثيرة فليحذر كل امرئ منكم أن يكون من صرعاي

فقام إليه عبد الله بن الأهتم فقال أشهد أيها الأمير أنك أوتيت الحكمة وفصل الخطاب فقال كذبت ذاك نبي الله داود فقال الأحنف قد قلت فأحسنت أيها الأمير والثناء بعد البلاء والحمد بعد العطاء وإنا لن نثني حتى نبتلي فقال زياد صدقت

فقام إليه أبو بلال مرداس بن أذية وهو من الخوارج وقال أنبأ الله بغير ما قلت قال الله تعالي { وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } فأوعدنا الله خيرا مما أوعدتنا يا زياد فقال زياد إنا لا نجد إلي ما تريد أنت وأصحابك سبيلا حتى تخوض إليها الدماء

واستعمل زياد علي شرطته عبد الله بن حصن وأجل الناس حتى بلغ الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت