فهرس الكتاب

الصفحة 2994 من 4996

محمد بن نوح فأحسن فيهم السيرة وعدل فيهم وأكرم من بها من العلويين وبلغ في الإحسان إليهم وراسل رؤساء الديلم وهاداهم واستمالهم

وكان الحسن بن علي الأطروش قد دخل الديلم بعد قتل محمد بن زيد وأقام بينهم نحو ثلاثة عشرة سنة يدعوهم إلى الإسلام ويقتصر منهم على العشر ويدافع عنهم ابن حسان ملكهم فأسلم منهم خلق كثير واجتمعوا عليه وبنى في بلادهم مساجد

وكان للمسلمين بإزائهم ثغور مثل قزوين

وسالوس وغيرهما وكان بمدينة سالوس حصن منيع قديم فهدمه الأطروش حين أسلم الديلم والجيل

ثم إنه جعل يدعوهم إلى الخروج معه إلى طبرستان فلا يجيبونه إلى ذلك إلا حسان بن نوح فاتفق أن الأمير أحمد عزل ابن نوح عن طبرستان وولاها سلاما فلم يحسن أهلها وهاج عليه الديلم فقاتلهم وهزمهم واستقال عن ولايتها فعزله الأمير أحمد وأعاد إليها ابن نوح فصلحت البلاد معه ثم أنه مات بها واستعمل عليها أبو العباس محمد بن إبراهيم صعلوك فغير رسوم ابن نوح وأساء السيرة وقطع عن رؤساء الديلم ما كان يهديه إليهم ابن نوح فانتهز الحسن بن علي الفرصة وهيج الديلم عليه ودعاهم إلى الخروج معه فأجابوه وخرجوا معه

وقصدهم صعلوك فالتقوا بمكان يسمى نوروز وهو على شاطئ البحر على يوم من سالوس فانهزم ابن صعلوك وقتل من أصحابه نحو أربعة آلاف رجل

وحصر الأطروش الباقين ثم أمنهم على أموالهم وأنفسهم وأهليهم فخرجوا إليه فأمنهم وعاد عنهم إلى آمل

وانتهى إليهم الحسن بن القاسم الداعي العلوي وكان ختن الأطروش فقتلهم عن آخرهم لأنه لم يكن أمنهم ولا عاهدهم

واستولى الأطروش على طبرستان وخرج صعلوك إلى الري وذلك سنة إحدى وثلاثمائة ثم سار منها إلى بغداد

وكان الأطروش قد أسلم على يده من الديلم الذين هم وراء أسفيدروذ إلى ناحية آمل وهم يذهبون مذهب الشيعة

وكان الأطروش زيدي المذهب شاعرا مفلقا ظريفا علامة إماما في الفقه والدين كثير المجون حسن النادرة

حكي عنه أنه استعمل عبد الله بن المبارك على جرجان وكان يرمي بالابنة فاستعجزه الحسن يوما في شغل له وأنكر عليه فقال أيها الأمير أنا أحتاج إلى رجال أجلاد يعينوني

فقال قد بلغني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت