فهرس الكتاب

الصفحة 4057 من 4996

والحساب والنجوم والسحر وغير ذلك وكان رئيس الري غسان يقال له أبو مسلم وهو صهر نظام الملك فاتهم الحسن بن الصباح بدخول جماعة من دعاة المصريين عليه فخافه ابن الصباح وكان نظام الملك يكرمه وقال له يوما من طريق الفراسة عن قريب يضل هذا الرجل ضعفاء العوام

فلما هرب الحسن من أبي مسلم طلبه فلم يدركه وكان الحسن من جملة تلامذة ابن عطاش الطبيب الذي ملك قلعة أصبهان ومضى ابن الصباح فطاف البلاد ووصل إلى مصر ودخل على المستنصر صاحبها فأكرمه وأعطاه مالا وأمره أن يدعو الناس إلى إمامته فقال له الحسن فمن الإمام بعدك فأشار إلى ابنه نزار وعاد من مصر إلى الشام والجزيرة وديار بكر والروم ورجع إلى خراسان ودخل كأشغر وما وراء النهر يطوف على قوم يضلهم فلما رأى قلعة الموت واختبر أهل تلك النواحي أقام عندهم وطمع في إغوائهم ودعاهم في السر وأظهر الزهد ولبس المسح فتبعه أكثرهم والعلوي صاحب القلعة حسن الظن فيه يجلس إليه يتبرك به فلما أحكم الحسن أمره دخل يوما على العلوي بالقلعة فقال له ابن الصباح اخرج من هذه القلعة فتبسم العلوي وظنه يمزح فأمر ابن الصباح بعض أصحابه بإخراج العلوي فأخرجوه إلى دامغان وأعطاه ماله وملك القلعة

ولما بلغ الخبر إلى نظالم الملك بعث عسكرا إلى قلعة الموت فحصروه فيها وأخذوا عليه الطرق فضاق ذرعه بالحصر فأرسل من قتل نظام الملك فلما قتل رجع العسكر عنها

ثم إن السلطان محمد بن ملكشاه جهز نحوها العساكر فحصرنا وسيرد ذكر ذلك إن شاء الله تعالى

ومنها طبس وبعض قهستان وكان سبب ملكهم لها أن قهستان كان قد بقي فيها بقايا من بني سيمجور أمراء خراسان أيام السامانية وكان قد بقي من نسلهم رجل يقال له المنور وكان رئيسا مطاعا عند الخاصة والعامة فلما ولي كلسارغ قهستان ظلم الناس وعسفهم وأراد أختا للمنور بغير حل فحمل ذلك المنور على أن التجأ إلى الإسماعيلية وصار معهم فعظم حالهم في قهستان واستولوا عليها

ومن جملتها خورخوسف وزوزن وقاين وتون وتلك الأطراف المجاورة لها

ومنها قلعة وسنمكوه ملكوها وهي بقرب أبهر سنة أربع وثمانين وتأذى بهم الناس لا سيما أهل أبهر فاستغاثوا بالسلطان بركيارق فجعل عليها من يحاصرها فحوصرت ثمانية أشهر وأخذت منهم سنة تسع وثمانين وقتل كل من بها عن آخرهم

ومنها قلعة خالنجان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت