فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 4996

وكان عبد الملك قد عهد إلى الوليد وسليمان أن يجعلا أخاهما يزيد ولي عهد فأمر سليمان أن يجعل يزيد بن عبد الملك بعد عمر وكان يزيد غائبا في الموسم قال رجاء قلت رأيك فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من عبد الله سليمان أمير المؤمنين لعمر بن عبد العزيز إني قد وليتك الخلافة بعدي ومن بعدك يزيد بن عبد الملك فاسمعوا له وأطيعوا واتقوا الله ولا تختلفوا فيطمع فيكم وختم الكتاب ثم أرسل إلى كعب بن جابر العبسي صاحب شرطته فقال ادع أهل بيتي فجمعهم كعب ثم قال سليمان لرجاء بعد اجتماعهم اذهب بكتابي إليهم وأخبرهم بكتابي ومرهم فليبايعوا من وليت فيه ففعل رجاء فقالوا ندخل ونسلم على أمير المؤمنين قال نعم فدخلوا فقال لهم سليمان في هذا الكتاب الذي في يد رجاء بن حيوة عهدي فاسمعوا وأطيعوا لمن سميت فيه فبايعوه رجلا رجلا وتفرقوا قال رجاء فأتاني عمر بن عبد العزيز فقال أخشى أن يكون هذا أسند إلي شيئا من هذا الأمر فأنشدك الله وحرمتي ومودتي إلا أعلمتني إن كان ذلك حتى أستعفيه الآن قبل أن تأتي حال لا أقدر فيها على ذلك قال رجاء ما أنا بمخبرك حرفا قال فذهب عني عمر غضبان

قال رجاء ولقيني هشام بن عبد الملك فقال إن لي بك حرمة ومودة قديمة وعندي شكر فأعلمني بهذا الأمر فإن كان إلى غيري تكلمت ولله علي أن لا أذكر شيئا من ذلك أبدا فأبيت أن أخبره حرفا فانصرف هشام وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى ويقول فإلى من إذا نحيت عني أتخرج من بني عبد الملك قال رجاء ودخلت على سليمان فإذا هو يموت فجعلت إذا أخذته سكرة من سكرات الموت حرفته إلى القبلة فيقول حين يفيق لم يأن بعد ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا فلما كانت الثالثة قال من الآن يا رجاء إن كنت تريد شيئا اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فحرفته فمات فلما غمضته وسجيته وأغلقت الباب أرسلت إلى زوجته فقالت كيف أصبح فقلت هو نائم قد تغطى ونظر إليه الرسول متغطيا فرجع فأخبرها فظنت أنه نائم قال فأجلست على الباب من أثق به وأوصيته أن لا يبرح ولا يترك أحدا يدخل على الخليفة قال فخرجت فأرسلت إلى عقب بن جابر فجمع أهل بيت سليمان فاجتمعوا في مسجد دابق فقلت بايعوا فقالوا قد بايعنا مرة قلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت