فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 4996

وقاتله أهلها فهزمهم وحصرهم فأرسل إليه مرزبانها ليصالحه واستأمنه علي نفسه ليحضر عنده فأمنه وجلس له الربيع علي جسد من أجساد القتلى واتكأ علي آخر وأمر أصحابه ففعلوا مثله فلما رآهم المرزبان هاله ذلك فصالحه علي ألف وصيف مع كل وصيف جام من ذهب ودخل المسلمين المدينة ثم سار منها إلي سناروذ وهي واد فعبره وأتي القرية التي بها مربط فرس رستم الشديد فقاتله أهلها فظفر بهم ثم عاد إلي زرنج وأقام بها نحو سنة وعاد إلي ابن عامر واستخلف عليها عاملا فأخرج أهلها العامل وامتنعوا فكانت ولاية الربيع سنة ونصفا

وسبي فيها أربعين ألف رأس وكان كاتبه الحسن البصري فاستعمل ابن عامر عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس علي سجستان فسار إليها فحصر زرنج فصالحه مرزبانها علي ألفي ألف درهم وألفي وصيف

وغلب عبد الرحمن علي ما بين زرنج والكش من ناحية الهند وغلب من ناحية الرخج علي ما بينه وبين الداون فلما انتهي إلي بلد الداون حصرهم في جبل الزوز ثم صالحهم ودخل علي الزوز وهو صنم من ذهب عيناه ياقوتتان فقطع يده وأخذ الياقوتتان ثم قال للمرزبان دونك الذهب والجوهر وإنما أردت أن أعلمك أنه لا يضر ولا ينفع وفتح كابل وزابلستان وهي ولاية غزنة ثم عاد إلي زرنج فأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان فاستخلف عليها أمير بن أحمر اليشكري وانصرف فأخرج أهلها أمير بن أحمر وامتنعوا

ولأمير يقول زياد بن الأعجم

( لولا أمير هلكت يشكر ... ويشكر هلكى علي كل حال )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت