فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 4996

والله ما جاءني إلا السلامة وأنتم شركائي وشهود المؤمنين فأشيروا علي قالوا نشير عليك أن تبعث رجالا من تثق بهم إلي الأمصار حتى يرجعوا إليك بأخبارهم فدعا محمد بن مسلمة فأرسله إلي الكوفة وأرسل أسامة بن زيد إلي البصرة وأرسل عمار بن ياسر إلي مصر وأرسل عبد الله بن عمر إلي الشام وفرق رجالا سواهم فرجعوا جميعا قبل عمار فقالوا ما أنكرنا شيئا أيها الناس ولا أنكره أعلام المسلمين ولا عوامهم وتأخر عمار حتى ظنوا أنه قد أغتيل فوصل كتاب من عبد الله بن أبي سرح يذكر سرح يذكر سرح يذكر سرح يذكر سرح يذكر سرح يذكر أن عمارا قد استماله قوم وانقطعوا إليه منهم عبد الله بن السوداء وخالد بن ملجم وسودان بن حمران وكنانة بن بشر فكتب عثمان إلي أهل الأمصار

أما بعد فإني آخذ عمالي بموافاتي كل موسم وقد رفع إلي أهل المدينة أن أقواما يشتمون ويضربون فمن ادعي شيئا من ذلك فليواف الموسم يأخذ حقه حيث كان مني أو من عمالي أو تصدقوا فالله يجزي المتصدقين

فلما قرئ في الأمصار بكي الناس ودعوا لعثمان وبعث إلي عمال الأمصار فقدموا عليه في الموسم عبد الله بن عامر وعبد الله بن سعد ومعاوية وأدخل معهم في المشورة سعيد بن العاص وعمرا فقال ويحكم ما هذه الشكاية والإذاعة إني والله لخائف أن تكونوا مصدوقا عليكم وما يعصب هذا إلا بي فقالوا له ألم نبعث ألم يرجع إليك الخبر عن العوام ألم يرجع رسلك ولم يشافههم أحد بشيء والله ما صدقوا ولا بروا ولا نعلم لهذا الأمر أصلا ولا يحل الأخذ بهذه الإذاعة فقال أشيروا علي فقال سعيد هذا أمر مصنوع يلقي في السر فيتحدث به الناس ودواء ذلك طلب هؤلاء وقتل الذين يخرج هذا من عندهم وقال عبد الله بن سعد خذ من الناس الذي عليهم إذا أعطيتهم الذي لهم فإنه خير من أن تدعهم وقال معاوية قد وليتني فوليت قوما ولا يأتيك عنهم إلا الخير والرجلان أعلم بناحيتهما والرأي حسن الأدب وقال عمرو أري أنك قد لنت لهم ورخيت عليهم وزدتهم علي ما كان يصنع عمر فأري أن تلزم طريقة صاحبيك فتشتد في موضع الشدة وتلين في موضع اللين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت