فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 4996

واجتلدوا فزجرهم عثمان وقال أنتم في حل من نصرتي فأبوا ففتح الباب لمنعهم فلما خرج ورآه المصريون رجعوا فركبهم هؤلاء وأقسم عثمان علي أصحابه ليدخلن فدخلوا فأغلق الباب دون المصريين فقام رجل من أسلم يقال له نيار بن عياض وكان من الصحابة فنادي عثمان فبينا هو يناشده أن يعتزلهم إذ رماه كثير بن الصلت الكندي بسهم فقتله

فقالوا لعثمان عند ذلك ادفع إلينا قاتله لنقتله به قال لم أكن لأقتل رجلا نصرني وأنتم تريدون قتلي فلما رأوا ذلك ثاروا إلي الباب فلم يمنعهم أحد منه والباب مغلق لا يقدرون علي الدخول منه فجاؤوا بنار فأحرقوه والسقيفة التي علي الباب وثار أهل الدار وعثمان يصلي قد افتتح طه فما شغله ما سمع ما يخطئ وما يتعتتع حتى أتي عليها فلما فرغ جلس إلي المصحف يقرأ فيه وقرأ { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل } فقال لمن عنده بالدار إن رسول الله قد عهد عهدا فأنا صابر عليه ولم يحرقوا الباب إلا وهم يطلبون ما هو أعظم منه فأحرج علي رجل أن يستقتل أو يقاتل وقال للحسن إن أباك الآن لفي أمر عظيم من أمرك فأقسمت عليك لما خرجت إليه فتقدموا فقاتلوا ولم يسمعوا قوله فبرز المغيرة بن الأخنس بن شريق وكان قد تعجل من الحج في عصابة لينصروا عثمان وهو معه في الدار وارتجز يقول

( قد علمت ذات القرون الميل ... والحلي والأنامل الطفول )

( لتصدقن بيعتي خليلي ... بصارم ذي رونق مصقول )

( لا أستقيل إذا أقلت قيلي )

وخرج الحسن بن علي وهو يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت