فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 4996

فهذا قبيح وادخلته بيتها فعرف لها بنوه ذلك واستعملوا ابنها إبراهيم بعد ونزل إلي المغيرة بن الأخنس بن شريق رجل فقتل المغيرة قال فلما سمع الناس يذكرونه قال إنا لله وإنا إليه لراجعون

فقال له عبد الرحمن بن عديس مالك فقال رأيت فيما يري النائم هاتفا يهتف فقال بشر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار فابتليت به واقتحم الناس الدار من الدور التي حولها ودخلوا من دار عمرو بن حزم إلي دار عثمان حتى ملؤها ولا يشعر من بالباب وغلب الناس علي عثمان وندبوا رجلا يقتله فانتدب له رجل فدخل عليه البيت فقال اخلعها وندعك فقال ويحك والله ما كشفت امرأة في جاهلية ولا إسلام ولا تغنيت ولا تمنيت ولا وضعت يميني علي عورتي منذ بايعت رسول الله ولست خالعا قميصا كسانيه الله تعالي وأنا علي مكاني حتى يكرم الله أهل السعادة ويهين أهل الشقاوة فخرج عنه فقالوا ما صنعت فقال والله لا ينجينا من الناس إلا قتله ولا يحل لنا قتله

فأدخلوا عليه رجلا من بني ليث فقال ممن الرجل فقال ليثي فقال له لست بصاحبي لأن النبي دعا لك أن تحفظ يوم كذا وكذا ولن تضيع فرجع عنه وفارق القوم ودخل عليه رجل من قريش فقال له إن رسول الله استغفر لك يوم كذا وكذا فلن تقارف دما حراما فرجع وفارق أصحابه وجاء عبد الله بن سلام ينهاهم عن قتله فقال يا قوم لا تسلوا سيف الله فيكم فوالله إن سللتموه لا تغمدوه ويلكم إن سلطانكم اليوم يقوم بالدرة فإن قتلتموه لا يقوم إلا بالسيف ويلكم إن مدينتكم محفوفة بالملائكة فإن قتلتموه لتتركنها فقالوا يا بن اليهودية ما أنت وهذا فرجع عنهم

وكان آخر من دخل عليه ممن رجع محمد بن أبي بكر فقال له عثمان ويلك أعلي الله تغضب هل لي إليك جرم إلا حقة أخذتها منك فأخذ محمد لحيته وقال قد أخزاك الله يا نعثل فقال لست بنعثل ولكتني عثمان وأمير المؤمنين وكانوا يلقبون به عثمان فقال محمد ما أغني عنك معاوية وفلان وفلان فقال عثمان يا بن أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت