فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 4996

فقال عثمان إنا لله وإنا إليه راجعون دارت رحي الإسلام ورب الكعبة فانظروا بأي زيفان تزيف فقال عمران أي والله لتعركنكم عركا طويلا فقال فأشر علي يا عمران فقال اعتزل فإني قاعد قال عثمان بل أمنعهم حتى يأتي أمير المؤمنين

فانصرف عمران إلي بيته وقام عثمان في أمره فأتاه هشام بن عامر فقال إن هذا الأمر الذي تريده يسلم إلي شر مما تكره إن هذا فتق لا يرتق وصدع لا يجبر فارفق بهم وسامحهم حتى يأتي أمر علي فأبي ونادي عثمان في الناس وأمرهم بلبس السلاح فاجتمعوا إلي المسجد وأمرهم بالتجهز وأمر رجلا دسه إلي الناس خدعا كوفيا قيسيا فقام فقال أيها الناس أنا قيس بن العقدية الحميسي إن هؤلاء القوم إن كانوا جاءوا خائفين فقد أتوا من بلد يأمن فيه الطير وإن كانوا جاءوا يطلبون بدم عثمان فما نحن بقتلة عثمان فأطيعوني وردوهم من حيث جاءوا

فقام الأسود بن سريع السعدي فقال أوزعموا أنا قتلة إنما أتوا يستعينون بنا علي قتلة عثمان منا ومن غيرنا

فحصبه الناس فعرف عثمان أن لهم بالبصرة ناصرا فكسره ذلك فأقبلت عائشة فيمن معها حتى انتهوا إلي المربد فدخلوا من أعلاه ووقفوا حتى خرج عثمان فيمن معه وخرج إليها من أهل البصرة من أراد أن يكون معها فاجتمع القوم بالمربد فتكلم طلحة وهو في ميمنة المربد وعثمان في ميسرته فأنصتوا له فحمد الله وأثني عليه وذكر عثمان وفضله وما استحل منه ودعا إلي الطلب بدمه وحثهم عليه وكذلك الزبير فقال من في ميمنة المربد صدقا وبرا وقال من في ميسرته فجرا وغدرا وأمرا بالباطل فقد بايعا عليا ثم جاءا يقولان وتحاثي الناس وتحاصبوا وارهجوا فتكلمت عائشة وكانت جهورية الصوت فحمدت الله وقالت كان الناس يتجنون علي عثمان ويزرون علي عماله ويأتوننا بالمدينة فيستشيرونا فيما يخبروننا عنهم فننظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت