فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 4996

قتلتموني انتصر فخلوا سبيله فقصد عليا وقتل ذريح ومن معه وأفلت حرقوص بن زهير في نفر من أصحابه فلجأوا إلي قومهم فنادي منادي طلحة والزبير من كان فيهم أحد ممن غزا المدينة فليأتنا بهم فجيء بهم فقتلوا ولم ينج منهم إلا حرقوص بن زهير فإن عشيرته بني سعد منعوه وكان منهم فنالهم منذ لك أمر شديد وضربوا فيه أجلا وخشنوا صدور بني سعد وكانوا عثمانية فاعتزلوا وغضبت عبد القيس حين غضبت سعد لمن قتل منهم بعد الوقعة ومن كان هرب إليهم إلي ما هم عليه من لزوم الطاعة لعلي فأمر طلحة والزبير للناس بأعطياتهم وأرزاقهم وفضلا أهل السمع والطاعة فخرجت عبد القيس وكثير من بكر بن وائل حيت منعوهم الفضول فبادروهم إلي بيت المال وأكب عليهم الناس فأصابوا منهم وخرجوا حتى نزلوا علي طريق علي وأقام طلحة والزبير وليس معهم ثار إلا حرقوص بن زهير وكتبوا إلي أهل الشام بما صنعوا وصاروا إليه

وكتبت عائشة إلي أهل الكوفة بما كان منهم وتأمرهم أن يثبطوا الناس عن علي وتحثهم علي طلب قتلة عثمان وكتبت إلي أهل اليمامة وإلي أهل المدينة بما كان منهم أيضا وسيرت الكتب وكانت هذه الوقعة لخمس ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين

وبايع أهل البصرة طلحة والزبير فلما بايعوهما قال الزبير إلا ألف فارس أسير بهم إلي علي أقتله بياتا أو صباحا قبل أن يصل إلينا فلم يجبه أحد فقال إن هذه للفتنة التي كنا نحدث عنها فقال له مولاه أتسميها فتنة وتقاتل فيها

قال ويلك إنا نبصر ولا تبصر ما كان أمر قط إلا وأنا أعلم موضع قدمي فيه غير هذا الأمر فإني لا أدري أمقبل أنا فيه أم مدبر

وقال علقمة بن وقاص الليثي لما خرج طلحة والزبير وعائشة رأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها وهو ضارب بلحيته علي صدره فقلت يا أبا محمد أري أحب المجالس إليك أخلاها وأنت ضارب بلحيتك علي صدرك إن كرهت شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت