فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 4996

فخرج الناس من فساطيطهم وأخبيتهم يقولون إنما قتل عمارا من جاء به فلا أدري من كان أعجب أهو أم هم

فلما قتل عمار قال علي لربيعة وهمدان أنتم درعي ورمحي فانتدب له نحو من اثني عشر وتقدمهم علي علي بغلة فحملوا معه حملة رجل واحد فلم يبق لأهل الشام صف إلا انتقض وقتلوا كل من انتهوا إليه حتى بلغوا معاوية وعلي يقول

( أقتلهم ولا أري معاوية ... الجاحظ العين العظيم الحاوية )

ثم نادي معاوية فقال علام يقتتل الناس بيننا هلم أحاكمك إلي الله فأينا قتل صاحبه استقامت له الأمور فقال له عمرو أنصفك فقال له معاوية ما أنصفت إنك لتعلم أنه لم يبرز له أحد إلا قتله فقال له عمر ما يحسن بك ترك مبارزته فقال له معاوية طمعت فيها بعدي وكان أصحاب علي قد وكلوا به رجلين يحافظانه لئلا يقاتل وكان يحمل إذا غفلا فلا يرجع حتى يخضب سيفه وإنه حمل مرة فلم يرجع حتى انثني سيفه فألقاه إليهم وقال لولا أنه انثني ما رجعت إليكم فقال الأعمش لأبي عبد الرحمن هذا والله ضرب غير مرتاب فقال أبو عبد الرحمن سمع القوم شيئا فأدوه ما كانوا بكاذبين

وأسر معاوية جماعة من أصحاب علي فقال له عمرو اقتلهم فقال عمرو بن أوس الأودي لا تقتلني فإنك خالي قال من أين أنا خالك ولم يكن بيننا أود مصاهرة قال إن أخبرتك فهو أماني عندك قال نعم قال أليست أختك أم حبيبة زوج النبي قال بلي قال فإني ابنها وأنت أخوها فأنت خالي فقال معاوية ما له لله أبوه أما كان في هؤلاء من يفطن لها غيره وخلي سبيله وكان قد أسر علي أساري كثيرة فخلي سبيلهم فجاؤوا معاوية وإن عمرا ليقول له وقد أسر أيضا أساري كثيرة اقتلهم فلما وصل أصحابهم قال معاوية يا عمرو لو أطعناك في هؤلاء الأساري لوقعنا في قبيح من الأمر وخلي سبيل من عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت