فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 4996

فقال سعد ما أضعفك يا أبا موسى عن عمرو ومكائده فقال أبو موسى فما أصنع وافقني علي أمر ثم نزع عنه فقال ابن عباس لا ذنب لك يا أبا موسى الذنب لمن قدمك في هذا المقام قال غدر فما أصنع فقال ابن عمر انظروا إلي ما صار أمر هذه الأمة صار إلي رجل ما يبالي ما صنع وإني آخر ضعيف

وقال عبد الرحمن بن أبي بكر لو مات الأشعري قبل هذا اليوم لكان خيرا له وقال أبو موسى الأشعري لعمرو لا وفقك الله غدرت وفجرت إنما مثلك كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث قال عمرو إنك مثلك مثل الحمار يحمل أسفارا

فحمل شريح بن هانئ علي عمرو فضربه بالسوط وحمل ابن لعمرو علي شريح فضربه بالسوط أيضا وحجز الناس بينهما وكان شريح يقول بعد ذلك ما ندمت علي شيء ندامتي علي ضرب عمرو بالسوط ولم أضربه بالسيف

والتمس أهل الشام أبا موسى فهرب إلي مكة ثم انصرف عمرو وأهل الشام إلي معاوية فسلموا عليه بالخلافة ورجع ابن عباس وشريح إلي علي وكان علي إذا صلي الغداة يقنت فيقول اللهم العن معاوية وعمرا وأبا الأعور وحبيبا وعبد الرحمن بن خالد والضحاك بن قيس والوليد فبلغ ذلك معاوية فكان إذا قنت سب عليا وابن عباس والحسن والحسين والأشتر

وقد قيل إن معاوية حضر الحكمين وإنه قام عشية في الناس فقال أما بعد من كان متكلما في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت