فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 4996

وسار جماعة من أهل الكوفة يريدون الخوارج ليكونوا معهم فردهم أهلوهم كرها منهم القعقاع بن قيس الطائي عم الطرماح بن حكيم وعبد الله بن حكيم بن عبد الرحمن البكائي

وبلغ عليا أن سالم بن ربيعة العبسي يريد الخروج فأحضره عنده ونهاه فانتهي

ولما خرجت الخوارج من الكوفة أتي عليا أصحابه وشيعته فبايعوه وقالوا نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت فشرط لهم فيه سنة رسول الله فجاءه ربيعة بن أبي شداد الخثعمي وكان شهد معه الجمل وصفين ومعه راية خثعم فقال له بايع علي كتاب الله وسنة رسول الله فقال ربيعة علي سنة أبي بكر وعمر

قال له علي ويلك لو أن أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب الله وسنة رسول الله لم يكونا علي شيء من الحق فبايعه فنظر إليه علي وقال أما والله لكأني بك وقد نفرت مع هذه الخوارج فقتلت وكأني بك وقد وطئتك الخيل بحوافرها فقتل يوم النهر مع خوارج البصرة

وأما خوارج البصرة فإنهم اجتمعوا في خمسمائة رجل وجعلوا عليهم مسعر بن فدكي التميمي فعلم بهم ابن عباس فاتبعهم أبا الأسود الدؤلي فلحقهم بالجسر الأكبر فتوافقوا حتى حجز بينهم الليل وأدلج مسعر بأصحابه وأقبل يعترض الناس وعلي مقدمته الأشرس بن عوف الشيباني وسار حتى لحق بعبد الله بن وهب بالنهر فلما خرجت الخوارج وهرب أبو موسى إلي مكة ورد علي بن عباس إلي البصرة قام في الكوفة فخطبهم فقال الحمد لله وإن أتي الدهر بالخطب الفادح والحدثان الجليل وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أما بعد فإن المعصية تورث الحسرة وتعقب الندم وقد كنت أمرتكم في هذين الرجلين وفي هذه الحكومة أمري ونحلتكم أمري لو كان لقصير ولكن أبيتم إلا ما أردتم فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن

( أمرتهم أمري بمنعرج اللوي ... فلم يستبينوا الرشد إلا ضحي الغد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت