فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 4996

فكانوا أول النهار كفارا وآخر النهار شهداء

وكان حزقيل مؤمن آل فرعون يكتم إيمانه قيل كان من بني إسرائيل وقيل كان من القبط وقيل هو النجار الذي صنع تابوت الذي جعل موسى فيه وألقي في النيل فلما رأى غلبة موسى السحرة أظهر إيمانه وقيل أظهر ايمانه قبل ذل وكان فرعون أراد قتل موسى { أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم } فلما أظهر إيمانه قتل وصلب مع السحرة

وكان له امرأة مؤمنة تكتم إيمانها أيضا وكانت ماشطة ابنة فرعون فبينما هي تمشطها إذ وقع المشط من يدها فقالت بسم الله فقالت ابنة فرعون أبي قالت لا بل ربي وربك ورب أبيك فأخبرت أباها بذلك فدعا بها وبولدها وقال لها من ربك قالت ربي وربك الله فأمر بتنور نحاس فأحمي ليعذبها وأولادها فقالت له ذلك لك أمر بأولادها فألقوا في التنور واحدا واحدا وكان آخر أولادها صبيا صغيرا فقال اصبري يا أماه فإنك على الحق فألقيت في التنور مع ولدها

وكانت آسية امرأة فرعون من بني إسرائيل وقيل كانت من غيرهم وكانت مؤمنة تكتم إيمانها فلما قتلت الماشطة رأت آسية الملائكة تعرج بروحها كشف الله عن بصيرتها وكانت تنظر إليها وهي تعذب فلما رأت الملائكة قوي إيمانها وازدادت يقينا وتصديقا لموسى فبينما هي كذلك إذ دخل عليها فرعون فأخبرها خبر الماشطة قالت له آسية الويل لك ما أجرأك على الله فقال لها لعلك اعتراك الجنون الذي اعترى الماشطة فقالت ما بي جنون ولكني آمنت بالله تعالى ربي وربك ورب العالمين فدعا فرعون أمها وقال لها إن ابنتك قد أصابها ما أصاب الماشطة فأقسم لتذوقن الموت أو لتكفرن بإله موسى فخلت بها أمها وأرادتها على موافقة فرعون فأبت وقالت إما أن أكفر بالله فلا والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت