فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 4996

فبعث الله عليهم الجراد فأكل زروعهم فسألوا موسى أن يكشف ما بهم ويؤمنون به فدعا الله فكشفه فلم يؤمنوا وقالوا قد بقي من زروعنا بقية

فأرسل عليهم الدبا وهو القمل فأهلك الزروع والنبات أجمع وكان يهلك أطعمتهم ولم يقدروا أن يحترزوا منه فسألوا موسى أن يكشفه عنهم ففعل فلم يؤمنوا

فأرسل عليهم الضفادع وكانت تسقط في قدورهم وأطعمتهم وملأت البيوت عليهم فسألوا موسى أن يكشفه عنهم ليؤمنوا به ففعل فلم يؤمنوا

فأرسل الله عليهم الدم فصارت مياه الفرعونيين دما وكان الفرعوني والإسرائيلي يستقيان من ماء واحد فيأخذ الإسرائيلي ماء ويأخذ الفرعوني دما وكان الإسرائيلي يأخذ الماء في فمه فيمجه في فم الفرعوني فيصير دما فبقي ذلك سبعة أيام فسألوا موسى أن يكشفه عنهم ليؤمنوا ففعل فلم يؤمنوا

فلما يئس من إيمانهم ومن إيمان فرعون دعا موسى وأمن هارون فقال { ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم } فاستجاب الله لهما فمسخ الله أموالهم ما عدا خيلهم وجواهرهم وزينتهم حجارة والنخل والأطعمة والدقيق وغير ذلك فكانت إحدى الآيات التي جاء بها موسى

فلما طال الأمر على موسى أوحى الله إليه يأمره بالمسير ببني إسرائيل وأن يحمل معه تابوت يوسف بن يعقوب ويدفنه بالأرض المقدسة فسأل موسى عنه فلم يعرفه إلا امرأة عجوز فأرته مكانه في النيل فاستخرجه موسى وهو في صندوق مرمر فأخذه معه فسار وأمر بني إسرائيل أن يستعيروا من حلي القبط ما أمكنهم ففعلوا ذلك وأخذوا شيئا كثيرا وخرج موسى ببني إسرائيل ليلا والقبط لا يعلمون وكان موسى على ساقة بني إسرائيل وهارون على مقدمتهم وكان بنو إسرائيل لما ساروا من مصر ستمائة ألف وعشرين ألفا تبعهم فرعون وعلى مقدمته هامان { فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون } يا موسى أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا أما الأول فكانوا يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا وأما الآن فيدركنا فرعون فيقتلنا قال موسى { كلا إن معي ربي سيهدين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت