فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 4996

أصحابك في منازلكم سرا وأما علانية في المسجد فإن هذا لا يحتمله الخليفة لنا فكان يقول له نعم ثم يبلغه عنه أنه فعل ذلك فحقد عليه المغيرة فأجابه بهذا الجواب فقال له صعصعة وما أنا إلا خطيب فقط قال أجل فقال والله إني للخطيب الصليب الرئيس أما والله لو شهدتني يوم الجمل حيث اختلفت القنا فشؤون تفري وهامة تختلي لعلمت أني الليث النهد فقال حسبك لعمري الآن لقد أوتيت لسانا فصيحا

وخرج معقل ومعه ثلاثة آلاف فارس نقاوة الشيعة وسار إلي سوراء ولحقه أصحابه وأما الخوارج فإنهم ساروا إلي بهرسير وأرادوا العبور إلي المدينة العتيقة التي فيها منازل كسرى فمنعهم سماك بن عبيد الأزدي العبسي وكان عاملا عليها فكتب إليه المستورد يدعوه إلي البراءة من عثمان وعلي وأن يتولاه وأصحابه فقال سماك بئس الشيخ أنا إذا وأعاد الجواب علي المستورد يدعوه إلي الجماعة وأن يأخذ له الأمان فلم يجب وأقام بالمدائن ثلاثة أيام ثم بلغه مسير معقل إليهم فجمعهم المستورد وقال لهم إن المغيرة قد بعث إليكم معقل بن قيس وهو من السبئية المفترين الكاذبين فأشيروا علي برأيكم

فقال بعضهم خرجنا نريد والله الجهاد وقد جاؤنا فأين نذهب بل نقيم حتى يحكم الله بيننا وقال بعضهم بل نتنحي ندعو الناس ونحتج عليهم بالدعاء فقال لهم لا أري أن نقيم حتى يأتونا وهم مستريحون بل أري أن نسير بين أيديهم فيخرجوا في طلبنا فينقطعوا ويتبددوا فنلقاهم علي تلك الحال

فساروا فعبروا بجرجرايا ومضوا إلي أرض جوخي ثم بلغوا المذار فأقاموا بها وبلغ ابن عامر بالبصرة خبرهم فسأل كيف صنع المغيرة فأخبر بفعله فاستدعي شريك ن الأعور الحارثي وكان من شيعة علي فقال له اخرج إلي هذه المارقة ففعل وانتخب معه ثلاثة آلاف فارس من الشيعة وكان أكثرهم من ربيعة وسار بهم إلي المذار

وأما معقل بن قيس فسار إلي المدائن حتى بلغها فبلغه رحيلهم فشق ذلك علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت